الاثنين، 27 يونيو، 2016

حماس والتطبيع والاتفاق التركي الصهيوني




عقدة الاتفاق التركي الصهيوني هي تطبيع العلاقات بين الجانبين، وليس واضحًا تمامًا تفاصيل هذا التطبيع لكن في حده الأدنى سيكون رفع التمثيل الديبلوماسي إلى ما كان عليه قبل حادثة السفينة مرمرة.

والخوف الأكبر يأتي من استغلال الاحتلال هذه النقطة من أجل تحقيق اختراقات في مجال التطبيع على مستويات شعبية مختلفة، وأن يستخدمها ورقة لمواجهة حركة مقاطعة الاحتلال العالمية، بالإضافة لتعزيز موقف حلفاء الاحتلال (مصر والسلطة والأردن) بأن "الكل مطبع وفش حد أحسن من حد".

الإيجابي في الموضوع أن هذا البند لا يلزم حماس ولا يلزم أي فلسطيني أو عربي، لذلك يجب العمل على شن حملة ضد الاحتلال لمقاطعته ومحاصرته إعلاميًا وشعبيًا، خاصة مع تزايد اعتداءاته على الأقصى في اليومين الماضيين.

إن وجدت حملات مقاطعة ينظمها أنصار القضية الفلسطينية ضد الاحتلال فسيستطيعون التخفيف من الآثار السلبية لهذا البند.

ولهذا السبب حماس لن تعلن عن تأييدها للاتفاق رغم أنها مستفيدة منها (على شكل مشاريع لدعم سكان غزة)، لأن حماس لا تريد الالتزام بشيء لصالح الاحتلال ولأنها لا تريد أن يستفيد الاحتلال من بند التطبيع.


وفي المقابل حماس لن تعلن عن معارضتها للاتفاق لأن ذلك سيهز معنويات أنصارها وتبدو الأمور كأن هنالك انشقاق بين حماس وحلفيها أردوغان.

من منظور المشروع المقاوم ومشروع تحرير فلسطين فالاتفاقية ليست جيدة، لأن المطلوب هو إدامة الصراع مع الاحتلال من أجل استنزافه تمهيدًا لإسقاطه، لكن عندما يضطر أردوغان للاتفاق، وعندما تكون غزة بأشد الحاجة لمشاريع كهرباء ومشاريع إنسانية (وهذا ضروري لصمود المقاومة).

فوقتها نقول أن الاتفاق أهون الشرور؛ إي أهون من التمسك بعدم التطبيع إن كانت النتيجة هي سقوط أردوغان (وأي بديل عن أردوغان سيجعلنا نترحم على السيسي ومحمود عباس) وسقوط تجربة حماس في غزة، فوقتها سنقبل بأقل الشرور حتى لا يحصل ما هو أسوأ من ذلك.

ووقتها نكون ملزمين للبحث عن بدائل حتى نبقي ديمومة انتفاضة القدس ونقويها وحتى نبقي على مسيرة استنزاف الاحتلال الصهيوني وحصاره من كافة الجهات.

ملخص الكلام: الاتفاق اضطراري لتخفيف الضغط عن أردوغان وغزة، ومشروع مقاومة الاحتلال يجب أن يستمر ويجب أن نبحث عن كافة البدائل من أجل الإبقاء على حالة الصراع مع الاحتلال واستنزافه.

ليست هناك تعليقات: