الأحد، 8 سبتمبر 2019

حكاية جبل النار وعزون قاهرة الغزاة




لم تكن عملية الطعن التي أدت لإصابة اثنين من المستوطنين حدثًا استثنائيًا في قرية عزون، فهذه القرية المحاطة بعدة مستوطنات والواقعة على طريق استيطاني رئيس، لها تاريخ طويل جدًا مرتبط بالمقاومة.

مقدمة عن عزون:

تقع عزون في شمال الضفة الغربية وتتبع محافظة قلقيلية، وتعرف أيضًا بعزون الشامية (وشامة باللغة الدارجة تعني الشمال) تمييزًا لها عن قرية عزون عتمة والتي تقع في محافظة سلفيت.

ويبلغ عدد سكان القرية حوالي عشرة آلاف نسمة، وتحيط بها حقول الزيتون وأحراش الصنوبر والسرو، وتقع على طريق يافا نابلس التاريخي وبعد نكبة فلسطين واحتلال يافا أصبح الطريق يعرف بطريق نابلس قلقيلية.
كان طريق نابلس قلقيلية والذي يسميه الصهاينة بطريق رقم 55 يمر من داخل القرية إلا أنه في الانتفاضة الأولى وبعد كثرة تحطيم سيارات المستوطنين وحرقها كانت من بين أوائل القرى التي قرر جيش الاحتلال إخراج طرق المستوطنين من داخلها ليلتف حول القرية (الطرق الالتفافية).

السبت، 7 سبتمبر 2019

مجددًا حول ارتقاء الشهداء في مسيرات العودة

كلما ارتقى شهداء في #مسيرات_العودة علت أصوات البعض مطالبين حماس بوقفها، وكأنه هنالك وسيلة مقاومة بدون خسائر!

هل إطلاق الصواريخ والحرب لن يؤدي لخسائر بشرية ومادية؟

إذا كان المطلوب عدم ارتقاء شهداء مطلقًا فلترفعوا الراية البيضاء.

لكي تقيم جدوى وسيلة المقاومة يجب أن تدرسها من كافة النواحي، وليس من خلال الجزع عند رؤية الدماء.

قد تهتم بوسيلة مقاومة أكثر من غيرها، حسب ظروف الميدان، والقيادة الحكيمة تعالج نقاط الضعف في كل وسيلة مقاومة وتحسن أداءها، لكن المغفل وحده الذي يتخلى نهائيًا عن احدى وسائل المقاومة.

ونقطة مهمة أخرى: قرار وقف مسيرات العودة ليس قرار حماس وحدها، هنالك فصائل وشباب عاملون في الميدان لهم كلمتهم.

صحيح أن حماس تستطيع إجبارهم على وقف المسيرات لو أرادت، لكنها ستكون جريمة لا تغتفر لو فعلتها.



الخميس، 5 سبتمبر 2019

عين بوبين: العملية المستحيلة




حرص الاحتلال منذ عملية السور الواقي عام 2002م على تدمير البنية التحتية للمقاومة في الضفة الغربية، ولم يقتصر مجهوده على تفكيك الخلايا واعتقال واغتيال المقاومين، بل عمل على تجفيف البيئة التي يمكن أن تنمو فيها المقاومة من جديد.

لاحق المؤسسات الخيرية التابعة (بشكل مباشر أو غير مباشر) لفصائل المقاومة، واعتمد على الضربات الوقائية والتي تشمل ما أسماها عمليات "جز العشب" أي استهداف نشطاء الفصائل بشكل دوري ودائم حتى لو لم يكن لهم أي نشاط، من أجل أن لا يعطي لهم المجال لإعادة بناء المقاومة.

كما عمل الاحتلال من خلال منظومة التنسيق الأمني على محاصرة الأموال التي تصل للضفة والرقابة المشددة عليها، بالإضافة لقتل روح المقاومة عند الناس ودفعهم لليأس من أي عمل مقاومة، وأكثر من ذلك الرقابة الشديدة على أي منفذ يمكن أن يصل من خلاله السلاح إلى المقاومين.

فمنعت المواد مزدوجة الاستخدام من دخول الضفة مثل الكبريت الذي يستخدم كسماد ويستخدم أيضًا في صناعة المتفجرات، ووضعت رقابة مشددة على مصانع الأدوية ومواد التنظيف وما شابه بحيث تقوم هذه المصانع بتسليم تقارير شهرية إلى أمن السلطة تحتوي على قوائم بأسماء العاملين الذين يتعاملون مع مواد كيماوية.