الأربعاء، 22 يونيو، 2016

هل سيتمدد تنظيم داعش في الأردن؟



بلغ غرور النظام الأردني حدًا جعله يعتقد أنه يستطيع تدمير جميع القوى السياسية والاجتماعية في المجتمع الأردني بدون أي مقاومة.

الهجوم صباح أمس والهجمات التي سبقته تدل على انقلاب السحر على الساحر، وأن الجماعات التي كان يخترقها النظام بطريقة أو بأخرى أصبحت تتجرأ عليه.

يتحمل الإخوان المسلمون وجميع الوطنيين الشرفاء في الأردن مسؤولية تمدد داعش والسلفية الجهادية في الأردن، لأنهم لم يقفوا بوجه النظام ولم يتصدوا له، تاركين الميدان فارغًا لداعش وأشياعها.

بدلًا من الصدام مع النظام ومع الاحتلال الصهيوني، فسوف تحاول داعش جر الأردن إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.

فهل يستيقظ شرفاء الأردن والإخوان؟ أم سيستمرون بسياسة دفن الرأس في الرمال إلى أن تصبح داعش وباء لا شفاء منه؟

فبعد فشل مشاريع داعش في ليبيا وتونس ونيجيريا وغيرها من الدول، وبعد الانهيارات التي أصابت قواته في العراق وسوريا، يبحث التنظيم عن دولة جديدة تحتضنه.

الأردن يناسب التنظيم من حيث قربه من العراق وسوريا وبالتالي إمكانية نقل رجاله بسهولة نسبية، بالإضافة لوجود قاعدة شعبية للسلفية الجهادية، إلا أن القبضة الأمنية الشديدة للنظام والأهمية الاستراتيجية بالنسبة للكيان الصهيوني تجعل عملية انتقال التنظيم إلى الأردن صعبة جدًا (إن لم تكن مستحيلة).

التنظيم لا يملك خيارات كثيرة لذا فهو يغامر بمحاولة دخول الأردن، مستغلًا حالة الغضب الشعبي من خطوات النظام الاستفزازية ومستغلًا أيضًا عدم وجود معارضة حقيقية للنظام.

قد يحاول النظام تخفيف قبضته عن الإخوان حتى يواجهوا داعش، وأكبر خطأ يمكن أن يرتكبه الإخوان هو التحالف مع النظام ضد داعش، يجب الإدراك أن النظام وداعش هما وجهان لعملة واحدة.

ربما ينجح تنظيم داعش بإحداث فوضى في الأردن توفر الأجواء المناسبة لنموه وتمدده، وربما لا ينجح لكن الأكيد أنه لا يجب ترك الدولة تتغول وتدمر المجتمع فهذا خطأ يجب أن يستدركه الإخوان المسلمون في الأردن.

ليست هناك تعليقات: