الخميس، 17 مارس، 2016

هل سيسلم الاحتلال رام الله وأريحا إلى السلطة؟


نشرت هآرتس قبل أيام خبرًا عن مفاوضات بين السلطة والاحتلال من أجل تسليم مدينتي رام الله وأريحا للسلطة، على مبدأ العودة لتصنيف مناطق (أ، ب، ج) وأن لا تقتحمها قوات الاحتلال إلا أثناء "المطاردة الساخنة" كما تنص إتفاقية أوسلو.

جاء الرد بعدها من مصادر حكومية صهيونية أنه لن يتم تطبيق هذا الاتفاق لأن السلطة لم تلتزم بما هو مطلوب منها.

وما أراه أن كل الحديث حول الموضوع مجرد كلام إعلامي، ويفهم من جانبين:

الأول: الاحتلال يريد أن يستخدمها كجزرة للسلطة أن حسني من أداءك في ملاحقة المقاومة وسنفكر بإعطاءك رام الله وأريحا، وكل مرة حققت السلطة شروط الاحتلال ستأتي شروط جديدة.

الثاني: وهو الأهم أن تقول السلطة لجمهورها أن التنسيق الأمني له نتيجة وها هو الاحتلال يعرض علينا تسلم المناطق، فأصبروا على استمرار التنسيق الأمني.

أما أن يعتقد أحد أن الاحتلال جاد بتسليم هاتين المدينتين للسلطة فهذا وهم تام، فأولًا السلطة تقوم بدورها بخدمة الاحتلال ضمن الترتيبات الحالية والانسحاب لن يحسن من أدائها، وثانيًا تهديد السلطة بوقف التنسيق غير حقيق وهو للاستهلاك الإعلامي الفلسطيني الداخلي.

وثالثًا وهو الأهم أن الاعتقالات والاقتحامات التي تقوم بها قوات الاحتلال للمدن الفلسطينية لها دور هام في ضرب العمل المقاوم، وخصوصًا في ظل تصاعد انتفاضة القدس، فالاحتلال بالكاد يسيطر على الوضع مع وجود هذه الاقتحامات، وبالتأكيد سيفلت الميدان لو توقف عنها، وخصوصًا في مدينة رام الله وهي أحد البؤر الساخنة ضد الاحتلال.

ليست هناك تعليقات: