الأربعاء، 16 مارس، 2016

أهمية التخطيط واختيار الهدف المناسب في العمل المقاوم




حسن اختيار مكان وتوقيت العملية هو العامل الأهم بنجاحها.

لأن لدى لاحتلال إمكانيات ضخمة من جنود وتدريب وخطط واحتياطات، فلا يمكنك إيقاع خسائر فيه إلا إذا أُخِذ على حين غرة، وطالما كان تحت تأثير صدمة المفاجأة تستمر خسائره، وبعدها يبدأ هجومه المضاد وتكون الأفضلية له.

لهذا كانت عملية يافا الأسبوع الماضي قاصمة واستمر المنفذ بالطعن، لأن الصهاينة لم يستعدوا لمثل هذه العملية في منطقة "آمنة" مثل يافا، وحيث أنه كان يعمل بالمنطقة فقد كان يعرف أماكن القوة والضعف بالمكان.

عمليتا مستوطنة كريات أربع (أول أمس) وإن كانتا ضربة قوية للاحتلال، إلا أنه كان بالإمكان أن توقعا خسائر أكبر لو اختير مكان آخر، فموقف حافلات على الطريق الرئيسي أمام مستوطنة مليء بالاحتياطات الأمنية.

في المقابل استطاع منفذو عمليتي مستوطنتي نفيه دانيال وهار براخا من تنفيذ العمليتين والانسحاب وما زالوا حتى الآن مجهولين وفي امان، لأنهم درسوا المنطقة جيدًا قبل تنفيذ العملية.

وأشير هنا إلى ما قاله الأسير أيمن حامد أنه كانوا يقومون باستطلاع الأماكن المرشحة للعمليات عدة مرات، للتأكد من كاميرات المراقبة ومن مسار الانسحاب ومن ملاءمة المكان لتنفيذ العملية.

العملية الجيدة تحتاج اختيار مكان وزمان مناسبين، وهذا يحتاج بدوره إلى رصد ومراقبة طويلة وحثيثة، قبل تستمر لأسابيع وربما أشهر، والمهم هو النوعية وليس فقط الكمية.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

"ما دام" شرطية، أما "طالما" فتفيد الكثرة. "ما دام تحت تأثير ..."

حسن اختيار الهدف هو العامل المؤثر. أعتقد أن محاولة قتل غلاة المستوطنين في القدس والخليل مثل يهودا جليك أكثر تأثيرا من نجاح محاولات قتل مستوطنين عشوائيا. واستهداف قائد من قوات النخبة أشد أثرا من قتل جنود صغار. واستهداف صهيوني ينشر آراءه العنصرية في صفحاته وله آلاف المتابعين أشد إيلاما من قتل صهاينة مغمورين.

ياسين عز الدين يقول...

شكرًا لك على التصحيح.

كلامك حول أثر اختيار أشخاص مؤثرين في صفوف الصهاينة صحيح، لكن صعوبة الوصول إليهم أو رصدهم يدفع المقاومين إلى استهداف مستوطنين أقل أهمية.

من ذكرتهم في أغلبهم يعيشون في مناطق بعيدة عن يد المقاومة، وهم أجبن من أن يعيشوا في المناطق المهددة من قبل المقاومة.

لكن كتأثير فأنا أتفق معك.