الثلاثاء، 15 مارس، 2016

حول القرار الروسي المفاجئ بالانسحاب من سوريا




1- ما زال دوافعهم غير واضحة أو طبيعة هذا الانسحاب، هل سيكون حقيقي أم شكلي؟ وغير ذلك من التفاصيل المهمة.

2- روسيا لم تتعرض لهزائم عسكرية في سوريا أو لخسائر بشرية كبيرة حتى نقول أنها هزمت أو تخلت عن الأسد.

3- استمرار الحرب كان مكلفًا لروسيا ماديًا لكن ليس إلى الحد الذي يدفعها إلى "الهروب"، لكن يبدو أنها وصلت إلى نتيجة أن النظام لا يستطيع حسم الحرب بالقوة العسكرية.

4- هنالك توافق أمريكي صهيوني على عدم حسم الصراع في سوريا لصالح أي من الأطراف، وبناء دولة رخوة (مشابهة للنموذج اللبناني)، بحيث تنشغل مكوناتها الداخلية بصراعتها.
وهذا يلائم المصالح الروسية التي تدرك أنها لا تستطيع دعم سيطرة الأسد الكاملة على سوريا، فعلى الأقل تضمن استقلالية العلويين في منطقة الساحل بما يحافظ على قواعدها العسكرية والبحرية.

5- ضغوط تركيا والسعودية ساهمت بإنقاذ المعارضة من القضاء عليها لكنها لا ترقى لأن تؤثر في قرار التوافق بين روسيا وأمريكا.

6- بغض النظر عن دوافع روسيا أو تفاصيله فالمعارضة نجت من خطر القضاء عليها لذا فهي فرصة ذهبية يجب استغلالها.

7- ستبدأ الآن محاولات فرض حلول سياسية على المقاس "الروسي - الأمريكي"، والأمر بيد المعارضة لتحاول فرض رؤيتها التي تبقي سوريا قوية متماسكة، والأمر أيضًا بيدها لتدعم وجودها على الميدان العسكري، حتى تستطيع فرض رؤيتها.

8- يجب الاستعداد لكافة الاحتمالات: التوجه نحو حل سياسي أو إنفجار الوضع والعودة للقتال، بل يجب الاستعداد لاحتمال عودة روسيا للتدخل العسكري وإنقاذ النظام.

9- يجب سحب الغطاء الشعبي من جبهة النصرة لأن تصرفاتها تضعف صف الثورة السورية عسكريًا وسياسيًا، وتقوي النظام السوري وموقفه.

10- بدون رؤية واضحة وموحدة لقوى الثورة السورية وبدون عمل ذكي يوازن بين القوة المسلحة والعمل التفاوضي، واستمرار الرهان على القوى الخارجية (بكافة أشكالها) فمستقبل سوريا مظلم بكل أسف.

ليست هناك تعليقات: