السبت، 8 مارس 2014

من أين نطعم 90 مليونًا؟


مصر وتركيا: نفس عدد السكان لكن نظرتان مختلفتان تجاه الشعب



كان هذه العبارة يرددها مبارك (ربما العدد كان أيامه 80 مليونًا)، واليوم يرددها السيسي، وإعلامهم المزيف يردد نفس الجملة طوال الوقت.

في تركيا بضع وثمانون مليونًا أيضًا لكن أردوغان قبل فترة طلب من الشباب الإنجاب، وهنالك خطط حكومية للتشجيع على الإنجاب، لماذا؟

في إيرلندا وهي أحد الدول الأوروبية القليلة التي فيها نسبة نمو سكاني عالية نسبيًا (مقارنة بغيرها من الدول الأوروبية)، لكن بنفس الوقت هنالك حاجة ماسة لاستجلاب المهاجرين، لماذا؟

في الحالتين التركية والإيرلندية (والحالات المشابهة) هنالك اقتصاد مزدهر، والناس في هذه البلدان منتجون، كل إنسان جديد هو مشروع إنتاجي.

في مصر لا ينظر إلى الناس على أنهم مشاريع إنتاجية، بل هم مجرد أفواه يجب إطعامها، وذلك لأن نظام الفساد أنتج طبقة تحتكر السلطة وتحتكر الاقتصاد، ولا تريد فتح الاقتصاد أمام باقي الشعب حتى لا يزيحها من مواقعه المتربعة فيها.

في مصر النشاط الاقتصادي الأبرز هو الفساد والرشاوى وهذه قطاعات غير منتجة، وطبيعي كلما زاد الناس سيزيد عدد الأشخاص غير المنتجين والأفواه التي تحتاج إلى إطعام.

والسيسي يريد استدامة الوضع بعد ما حاول مرسي والإخوان (فاشلين) إخراج مصر من هذه الدوامة، والسيسي يريد إعادة التأكيد وغسل أدمغة المصرية أنهم مجرد عالة لا فائدة منها ولا أمل منها، ولهذا فالمطلوب منهم: تقليل النسل والاقتصاد بالنفقات.

ليست هناك تعليقات: