الثلاثاء، 23 سبتمبر، 2014

محاولات تزييف الحقائق: مشاركة حماس في حراك الضفة






حتى نعرف لماذا كانت السلطة وبعض "المحايدين" يصيبهم السعار عند يرون رايات حماس مرفوعة في مسيرات الضفة المتضامنة مع غزة.

وذلك لكي يأتي اليوم المزايدون من "النشتاء" والفتحاويين وأبناء الفسائل ويقولوا أن حماس لم تشارك في مسيرات الضفة وأنها مثلها مثل فتح لا يهمها النضال ولا المقاومة ولا الجهاد.

قيادات حماس وأكثر كوادرها مستنزفون في سجون الاحتلال وسجون السلطة، وجميعهم وأغلب مؤيدي الحركة ممنوعون من التوظيف وملاحقون في أرزاقهم، وممنوعون من السفر أو الحج أو العمرة.

مع ذلك كانت بقايا الحركة تقود الحراك الشعبي في الضفة (وما زالت)، بينما مشاركة فتح الرئيسية كانت برجال الأمن الذين ترسلهم لتقمع المسيرات وتحاول منعها من الوصول إلى نقاط الاحتكاك مع الصهاينة.
 
كل المسيرات كانت تخرج بدعوة من حماس، وأحيانًا بمشاركة الجهاد والجبهة الشعبية، أما فتح فكانت ترفض المشاركة باستثناء بعض الفتية والشبان المحسوبين عليها يخرجون بشكل فردي.

وقبل أيام كان أحد "النشتاء" (ولا أدري توجهه) يصر كاذبًا على أن حماس لم تشارك بشيء وأنها مثلها مثل فتح، وأنه من جنين وشاهد المسيرات كلها (وعارف الصحيح) مؤكدًا على عدم مشاركة حماس مطلقًا.

أريد أن أشكر من اخترع الكاميرا والصور حتى أخزق عيون الكذابين، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، هذه الصور من واحدة من مسيرات جنين التي يزعم المحترم أنه شارك بها كلها ولم ير أحد من حماس يشارك فيها!

وها هي الرايات الخضراء لتخزق عيونه، وهي نفس الرايات التي كانت تلاحقها الأجهزة الأمنية في جنين بالذات لتمنع رفعها، والأمر ليس مجرد اعتراف بفضل فصيل، لكن عندما نساوي بين المجاهد والمقاوم وبين العميل المأجور، فكأنك تقول للناس أجلسوا في بيوتكم فالكل عملاء.

وارجو من أبناء حماس السذج الذين كانوا يقبلون بمبدأ عدم رفع الراية، تحت خدعة علم فلسطين (وهي بدعة ليست موجودة في العالم كله سوى في الضفة)، والسبب واضح جدًا؛ لكي "تضيع الطاسة"، ويصبح المقاوم والعميل واحدًا، ويتسلق العميل والمشبوه والثرثار وفارس الكيبورد دون أن يبذلوا شيء، ويدوسوا على المجاهدين المخلصين.

كيف ستمارس حماس دورها في قيادة المجتمع نحو التحرر إن كنت تسخف من مقاومتها وتنكره؟ وكيف تتوقع من الكذابين الأفاكين أدعياء المقاومة أن يحرروا فلسطين، ومقاومتهم لا تتجاوز حناجرهم؟

لا تكونوا سذجًا!

ليست هناك تعليقات: