الخميس، 19 مايو، 2016

جيش الاحتلال ومنشورات الحرب النفسية




مرفق منشورين وزعهما جيش الاحتلال وبتوقيع مسؤولي المخابرات في العيسوية (أبو صبري)، ومخيم الجلزون (عبد الغني)، ولافتة علقها جيش الاحتلال قبل فترة عند مدخل قرية حزما.

نلاحظ عناصر الحرب النفسية التي يخوضها الاحتلال:

1- استخدام لغة قريبة من المستهدفين، فلم يستشهدوا بالتوراة أو أقوال قادة صهاينة أو غربيين، بل افتتحوا المنشورين بالقرآن، واستخدموا لغة قريبة من فهم عامة الناس، بل أن ضباط المخابرات يستخدمون أسماء مستعارة عربية.

2- اللغة المستخدمة في هذه المناشير وغيرها تجمع بين النصيحة والتهديد، نحن ننصحكم ونريد مصلحتكم وإن لم تتعاونوا ستتعرضون للعقاب.

3- نلاحظ عنصرًا هامًا في سياسة الردع الصهيونية، وهي تصدير مهمة الدفاع عن الاحتلال إلى الجانب العربي (أو الفلسطيني)، وبهذا الأسلوب نجحت بتدجين السلطة وغسل دماغ القائمين عليها بأن مصلحتهم هي نفس مصلحة الاحتلال.

وبنفس الأسلوب أقنعوا الحكام العرب في مصر والأردن بأن مصلحتهم حماية الحدود، فنرى مثلًا اليوم في الأردن أن الكلام عن تحرير فلسطين يعتبر خيانة للأردن.

وتقوم سياسة الردع الصهيوني على: الانتقام العشوائي، وتخيير العرب (أو الفلسطينيين) بين التصدي للمقاومين أو تلقي الضربات من الاحتلال، ودومًا سنجد فئة تتحلى بعقلانية مغشوشة تتبنى طرح الاحتلال.

4- نرى المنشورين يلعبان على نقطة الضعف الاجتماعية في المجتمعات العربية، أي عاطفة الأبوة وحرص الأهل على أطفالهم، فهذه الثغرة التي تدفع غالبية الأهل لمنع أولادهم (بما فيه الأولاد البالغين العاقلين) من المشاركة بالعمل المقاوم.

5- في اللافتة التي نصبت في حزما نرى رقمًا لجوال وبريدًا إلكترونيًا، وذلك من أجل تجنيد العملاء، 99% من الناس لن يتجاوبوا مع ذلك وسيقابلونه باستهزاء، لكن 1% قد يدفعهم الفضول أو محاولة السخرية من الاحتلال أو الطمع بالحصول على مال للتواصل.

وبعد أن يمسك ضابط المخابرات طرف الخيط يبدأ باستخدام الترغيب والترهيب وأساليب الهندسة الاجتماعية لتجنيد هؤلاء الـ1%، وربما لن ينجح بتجنيد أكثر من واحد أو اثنين في نهاية المطاف، وهذا بالنسبة للمخابرات يعتبر إنجازًا مهمًا.

6- في المنشور الخاص بمخيم الجلزون (الموقع باسم عبد الغني) هنالك إشارة لإعمال رشق بالحجارة زادت مؤخرًا، وبما أن المنشور وزع يوم أمس فهذا يشير إلى وجود العديد من أعمال المقاومة لا يتم توثيقها، حيث أن الإحصائية اليومية التي أقوم بنشرها لم تشر إلى وجود أعمال رشق بالحجارة في المخيم مؤخرًا.

كما أن المنشور يتكلم عن ازدياد إطلاق النار ولم أفهم هل يقصد إطلاق نار من مقاومين لأنه لم تسجل هكذا أعمال في محيط المخيم منذ فترة طويلة، أو أنه يقصد إطلاق النار من الجنود على راشقي الحجارة.




ليست هناك تعليقات: