الاثنين، 16 مايو، 2016

في ذكرى النكبة: خطوات عملية لتحرير فلسطين




مع حلول ذكرى نكبة فلسطين كل عام تنشط فعاليات لتذكير الناس بها وللتأكيد على تمسكنا بحقنا السليب، ورغم أهمية هذه النشاطات إلا أنها تفقد قيمتها إذا لم تقدنا نحو استعادة فلسطين وتحريرها، وستتحول مع الزمن إلى بكاء على أطلال فلسطين كما نبكي اليوم على أطلال الأندلس.

ولعل الوهم بأن هنالك شيء ما سيحصل في المستقبل سيساعدنا بتحرير فلسطين، حيث سيظهر "صلاح الدين" جديد يجمع الأمة ويقودها للتحرير في "الوقت المناسب"، يلعب دورًا خطيرًا في تخدير الناس وثنيهم عن التفكير الجدي بخطوات عملية لتحرير فلسطين.

وتطور خلال الثمانية وستين عامًا الماضية تطبيع مع الأمر الواقع، فرغم أن الكل يقول أنه لم ينسَ فلسطين، إلا أنه لا يوجد سعي جدي من أجل استعادة فلسطين بل هنالك قبول نفسي داخل كل فلسطيني وعربي بأنه "لا يمكن تحرير فلسطين".

وهنالك اعتقاد شائع بأن تحرير فلسطين لن يتم إلا بعد توحد العرب وحلهم لمشاكلهم الداخلية، وهذا يدفع الكثيرين للتهاون وعدم التفكير الجدي بخطوات عملية من أجل تحرير فلسطين.

لماذا لا يجوز تأجيل تحرير فلسطين؟
 
على ضوء الأوهام الثلاثة سابقة الذكر؛ انتظار صلاح الدين بدون عمل أي شيء، وعدم الإيمان بقدرة الانتصار على "إسرائيل"، وأن كل شيء سيحل بعد توحد العرب.
يجب أن ندق ناقوس الخطر لأننا على مفترق طرق: إما ضياع فلسطين للأبد كما ضاعت الأندلس أو أن نبدأ بخطوات عملية لتحرير فلسطين.

وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: عندما توجد خطة لتحرير فلسطين يمكن تفهم تأخر بعض الخطوات أو الإجراءات العملية، لكن عندما لا توجد هذه الخطة من الأصل، فالسؤال متى نتحرك وماذا ننتظر؟
عندما التقى ممثلون عن الشعب الفلسطيني بجمال عبد الناصر عام 1961م وسألوه عن خطته لتحرير فلسطين، فقال لهم "من قال لكم أن لديه خطة لتحرير فلسطين فهو كاذب"، وهذه حالنا حتى اليوم، في نهاية المطاف يجب أن يأتي شخص ما أو جهة ما ويخطو الخطوة الأولى نحو التحرير.

ثانيًا: الانتظار حتى ينتهي العرب من مشاكلهم ويتوحدوا ويتجهزوا لتحرير فلسطين، يغفل قضية هامة وهي أن العدو الصهيوني يتصرف من الآن ويتآمر بمساعدة أمريكية لإجهاض أي توجه من هذا النوع.

ولهذا تمت الإطاحة بمرسي ودعم السيسي ولهذا تحاصر أمريكا الثورة السورية وتمنع تسليحها، وفي الأردن الذي يتفاخر إسلاميوه بإطلاق عليه مسمى "أرض الحشد والرباط" رأينا كيف تراجع دوره من منطلق لعمليات الفدائيين لحد عام 1971م، ثم أصبح قاعدة خلفية لحركة حماس في التسعينات قبل أن تطرد قيادة الحركة منه، وبعدها قالوا ليكن الاستعداد عبر التوعية الدينية والتثقيف استعدادًا لللحظة الحاسمة، وحتى هذه حرمهم منها النظام الأردني فقام مؤخرًا بحل جماعة الإخوان المسلمين كما يحارب التوجهات الدينية في المجتمع ويشجع التوجهات الغربية.

هكذا نرى دولة الاحتلال تتدخل في شؤون الدول العربية من أجل إقصاء أي مشروع يمكن أن يهددها وعلى رأسها الوحدة العربية التي جعلناها شرطًا لهزيمة المشروع الصهيوني.

فنحن لن نستطيع تحقيق الوحدة والتخلص من أنظمة العمالة بدون ضرب المشروع الصهيوني، ولن نستطيع ضرب المشروع الصهيوني بدون دعم وإسناد عربي، إذن يجب العمل على الأمرين بشكل متواز ومتزامن.

ثالثًا: كلما طال أمد وجود الكيان الصهيوني تطبعت نفوس الناس على قبوله، وهذا نلمسه في الفلسطينيين والعرب، كما أن جذور المشروع الصهيوني تزداد عمقًا وهذا يصعب اقتلاعها مستقبلًا.

ولو تابعنا (مثلًا) التقارير الدولية عن مشكلة اللجوء في العالم نراهم يستعرضون أعداد اللاجئين وأوضاعهم في كافة دول العالم، باستثناء لاجئي فلسطين لأنهم يعتبرونهم "حالة خاصة"؛ أي أننا في طور "التخلص" من اعتبارهم لاجئين أصحاب حق.

رابعًا: المشروع الصهيوني متجذر ومسلح ومجهز لأعلى الدرجات، وإزالته بضربة قاضية هو أمر مستحيل، لذا يجب العمل على استنزافه وإضعافه ووقف تمدده، وهذا يعني أن مشروع التحرير يحتاج لوقت طويل، وهذا يحثنا على البدء بالخطوات الأولى أي الاستنزاف، وذلك إلى حين توفر القوة اللازمة لاقتلاعه من جذوره.

خامسًا: من قال أن الانتظار سيأتي بالأفضل؟ في ظل التمدد الصهيوني حتمًا الأمور ستكون أسوأ لكن لو تحركنا وعملنا فالقادم سيكون أفضل، وبكلام آخر في ظل إمكانياتنا القليلة نستطيع تحريك الميدان وتحقيق انتصارات بسيطة على الكيان الصهيوني، وهذه الانتصارات البسيطة لو استثمرناها جيدًا ستجر انتصارات أكبر وتشجع أبناء أمتنا على المزيد من العمل من أجل تحرير فلسطين، وستثبط من معنويات الصهاينة وتشجعهم على التخلي عن مشروعهم.

حدود المقاومة الفلسطينية:

ولا شك أن المقاومة الفلسطينية طوال العقود الماضية لعبت دورًا محوريًا في التصدي للاحتلال، ومرت بمراحل صعود وهبوط وحققت إنجازات ومنيت بنكسات، وبعد أن فقدت الساحات الأردنية واللبنانية فتحت ساحة الداخل الفلسطيني في غزة والضفة.

وحققت المقاومة خلال الانتفاضتين الأولى والثانية وحروب غزة الثلاثة عدة إنجازات حيث أخرجت الاحتلال من غزة وعرقلت تمدده في الضفة، إلا أننا وصلنا مرحلة قدمت المقاومة أقصى ما تملك في ظل قبضة أمنية صهيونية شديدة، وحصار خانق وتخلي حركة فتح عن دورها الوطني وتبعيتها للاحتلال، ومحيط عربي لا يساعد المقاومة إطلاقًا بل كما أسلفنا القول قام الاحتلال بترتيب الأوضاع في هذا المحيط العربي من أجل ديمومة المشروع الصهيوني.

لهذا يجب أن نفكر بفتح جبهات جديدة مع الاحتلال الصهيوني مستخدمين كافة وسائل وأشكال المقاومة (السلمية والمسلحة) أي طرق جميع الأبواب، دون الاستهانة بأي طريقة وبدون الاكتفاء بوسيلة دون غيرها، ويجب إدراك أن عدونا الصهيوني هو امتداد للمشروع الاستعماري الغربي وهذا يتطلب منا بذل أقصى جهد ممكن واستثمار إمكانياتنا المتاحة بذكاء.

وحتى لا نضع أهدافًا غير واقعية وفي ظل إمكانيات شحيحة نمتلكها بإمكاننا السعي من أجل تحقيق الأهداف الآتية في الوقت الحالي:

أولًا: استنزاف المشروع الصهيوني من خلال فتح جبهات متعددة، فبدلًا من أن يستخدم إمكانياته من أجل التمدد الاستيطاني ومن أجل التدخل في الدول العربية، نستنزفه ونضطره للتفكير بتلقي الضربات.

ثانيًا: تهيئة شعبنا وأمتنا لمرحلة التحرير النهائي، فلا تتوقعوا أبدًا أن نقفز من مرحلة الخمول والموت إلى مرحلة خوض المعارك الفاصلة في يوم وليلة، هذا بحاجة لتمهيد وتهيئة وإعداد، ولا يوجد مكان أفضل للتهيئة والإعداد من الميدان وأرض المعركة.

ثالثًا: قطع الطريق أمام عملاء ووكلاء الكيان الصهيوني في عالمنا العربي، لأنهم يتغذون على أجواء الهزيمة ويتمددون في ظل السكون والخنوع، فأنت بحاجة لطرح مشروع قادر على الإنجاز في الميدان لكي تسحب البساط من تحت أرجلهم، ولا تنسى أن ذريعتهم وحجتهم الأولى هي "لا يوجد بديل"، فلتخلق البديل حتى تحاصرهم وتخنق صوتهم.

رابعًا: حتى تهيئ الرأي العام العالمي للوقوف إلى جانبك في حربك من أجل انتزاع حقوقك، فما دمت خانعًا ساكتًا فالكل سيفترض أنك أخذت حقوقك وزيادة، وبالتالي سيتشرب هذا العالم فكرة أن "دولة إسرائيل" هي حق طبيعي للمشروع الصهيوني وسيقف العالم إلى جانبه.

يجب أن ندرك أن العالم يقف إلى جانب القوي ويجب أن تثبت في الميدان أنك قوي وأنك صاحب حق حتى يقف العالم إلى جانبك، ولم تتصاعد حملات نصرة الشعب الفلسطيني في أوروبا وأمريكا إلا بعد انتفاضة الأقصى وحروب غزة الثلاثة، أما فترة أوسلو المشؤومة فقد ماتت فيها حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني.

أفكار للمقاومة من خارج الصندوق:

عندما نتكلم اليوم عن المقاومة فما يتبادر لذهن الناس هي المقاومة في غزة وصواريخها وأبو عبيدة، وانتفاضة القدس وعمليات الطعن والعمليات الاستشهادية، بالإضافة لأشكال المقاومة الشعبية المختلفة، لكن هذه وسائل لها سقف معين ويجب التفكير بوسائل أخرى نستخدمها إلى جانبها حتى نوسع من خياراتنا ونزيد مساحة استنزاف العدو الصهيوني.

أولًا: عمليات مقاومة عابرة للحدود؛ من لبنان والأردن ومصر حيث يمكن تنظيمها من خلال أفراد أو مجموعات صغيرة، والهدف منها إعادة الاعتبار للمقاومة الفلسطينية الخارجية وأيضًا الهدف منها زيادة مساحة استنزاف العدو الصهيوني.

ثانيًا: المحاكم والوسائل القانونية؛ بإمكان اللاجئين الفلسطينيين في الدول الغربية أو داخل فلسطين اللجوء إلى المحاكم سواء الصهيونية أو الأوروبية أو الأمريكية من أجل المطالبة بأملاكهم.

صحيح أنه على الأغلب لن يقبل الصهاينة الاحتكام للقضاء لكن لا بأس لأن أسبابه عنصرية ووقحة، فليجاهر وليقلها "لا نريد غير يهود داخل دولة إسرائيل" فمجرد النطق بهذه العبارة سيؤدي لحصار للكيان الصهيوني.

ومن ناحية أخرى هنالك ثغرات داخل قوانين الاحتلال يمكن الاستفادة منها، وسأذكر أمثلة للتوضيح:

المثال الأول: مستوطنة حومش كانت مقامة على أراضي قرية برقة شمالي نابلس، أخلاها الاحتلال عام 2005م بعد انتفاضة الأقصى لكنه أبقى على أراضيها مصادرة ويمنع دخولها، فرفع أصحابها قضية إلى المحاكم الصهيونية وقالوا أن سبب المصادر "الأمني" لم يعد موجودًا، وبالفعل كسبوا القضية في شهر تشرين أول عام 2013م واستعادوا أراضيهم بشكل كامل.

المثال الثاني: عمارة تجارية في القدس الغربية يمتلكها فلسطينيون مغتربون في غواتيمالا وصادر الصهاينة العمارة مع باقي أملاك اللاجئين عقب حرب عام 1948م، لكن أصحابها استغلوا ثغرة في القانون الصهيوني، حيث أن أملاك اللاجئين صودرت على أساس أن أصحابها كانوا يقيمون في دول في حالة حرب مع الكيان الصهيوني عام 1948م، إلا أن أصحاب هذه العمارة كانوا يقيمون وقتها في غواتيمالا وكانوا يحملون الجنسية الغواتيمالية وبالتالي لم ينطبق عليهم القانون وانتزعوا حق استراجع المبنى.

برنامج الحجر الأحمر وجه القدس
يتكلم في جزء منه عن مبنى عائلة داود في القدس الغربية
الذي تم استرداده من الاحتلال من خلال ثغرات قانونية

اليوم يوجد ربع مليون لاجئ فلسطيني داخل ما تسمى "دولة إسرائيل" وبالتالي هم ليسوا مقيمين في دولة معادية لماذا صودرت قراهم وأملاكهم؟ لماذا لا يتوجهون للقضاء كوسيلة لانتزاع حقهم؟ طبعًا لا يجوز أن يكون الاحتكام للقانون الصهيوني إيمانًا بعدالته بل كوسيلة نضالية من بين وسائل عديدة.

والمثال الثالث هو توجه فلسطينيون نحو القضاء الأمريكي من أجل مطالبة شركات ومؤسسات أمريكية دعمت الاستيطان في الضفة الغربية بتعويضات مقدارها 34.5 مليار دولار، وهو توجه كما فهمت ما زال في بدايته لكنه مبادرة في الاتجاه الصحيح يجب تكراره على أكثر من مستوى.

ثالثًا: الحراك الشعبي المنظم؛ لماذا لا يتوجه اللاجئون الفلسطينيون في الداخل الفلسطيني إلى قراهم المهجرة ويقوموا بالبناء فيها وفرض أمر واقع؟ وهنا أستحضر مثال قرية عين حوض قرب الناصرة والتي تم تهجير أهلها ثم عادوا بعد النكبة بفترة قصيرة وأعادوا السكن في قريتهم التي حولها الاحتلال إلى "غابة ومحمية طبيعية" كما فعل مع أغلب القرى المهجرة، ورغم أن الاحتلال رفض الاعتراف بحقهم بالعودة إلا أنهم فرضوا أمرًا واقعًا.

وعلى صعيد الضفة الغربية لماذا لا يتم التصدي لما يسمى البؤر الاستيطانية العشوائية؟ وهي تعتبر الخطوة الأولى نحو بناء مستوطنات رسمية، حيث تقوم عصابات من اليمين المتطرف وبالتنسيق مع حكومة الاحتلال بالاستيلاء على أراض فلسطينية وبناء مستوطنات صغيرة مكونة من منازل متنقلة، فإن لم تكن هنالك مقاومة توسعوا بها وحولوها إلى مستوطنة رسمية.

وأستحضر هنا تجربتين هامتين تدلان على أن تمسك الاحتلال بهذه البؤر العشوائية هش، وهو مستعد لإخلائها لو وجد شيئًا من المقاومة والرفض، وهي بؤرة جبعات سوريك وهي امتددا لمستوطنة كرمي تسور شمالي الخليل، والتي أقيمت بعد خطف وقتل المستوطنين الثلاثة عام 2014.

حيث قام شباب الانتفاضة في قرية حلحول المجاورة بإحراق الكنيس الموجود في هذه البؤرة الاستيطانية عدة مرات آخرها في بداية شهر شباط الماضي، بحيث اتخذ جيش الاحتلال بعدها قرارًا بهدم الكنيس وإخلاء البؤرة الاستيطانية (لا أدري إن أخليت البؤرة تمامًا أم لا لكن الكنيس هدمه الجيش فعلًا).

ومثال آخر هو بؤرة استيطانية أقيمت على أراض يملكها سكان قرية كفر مالك شرقي رام الله وكانت البؤرة غير المأهولة تبعد عن القرية حوالي خمسة كيلومترات، وقام أهالي القرية بتنظيم مظاهرة بتاريخ 10/6/2011م نحو البؤرة وأحرقوها وأنهوا وجودها، ومثلما اسلفت القول فتمسك الاحتلال بالبؤر الاستيطانية العشوائية أقل من تمسكه بالمستوطنات "الرسمية".

رابعًا: الضغط على الحكومات العربية والغربية من أجل تحقيق مطالب محددة؛ وأستذكر هنا الضغوط الشعبية التي مورست على الحكومة الموريتانية والتي انتهت بإغلاق السفارة الصهيونية بعد حرب غزة الأولى عام 2009م، وجهود جماعات الضغط المؤيدة للقضية الفلسطينية في أوروبا من أجل "وسم" ومقاطعة منتجات المستوطنات في الضفة الغربية وقد حققت هذه الجهود إنجازات طيبة.

لماذا لا تكون هنالك حملات من أجل إلزام هذه الحكومات على الاعتراف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين؟ واشتراط ذلك كمقدمة لأي حل سياسي؟ أو الاعتراف بأن ما حصل عام 1948م هو جريمة تطهير عرقي تعرض لها الشعب الفلسطيني؟

ولماذا لا تكون هنالك حملات عربية من أجل إجبار الحكومات العربية على رفع الغطاء التفاوضي الذي تتذرع به السلطة من أجل تقديم المساومات؟ أو سحب اعتراف هذه الحكومات بما تسمى المبادرة السعودية (التي تتضمن الاعتراف بالكيان الصهوني)؟
بحيث أنه بدلًا من حملات التضامن العامة مع فلسطين يكون هنالك مطالب محددة من الحكومات العربية لتثبت هذه الحكومات أنها مع القضية الفلسطينية فعلًا وليس قولًا.

خامسًا: تنظيم المقاومة في فلسطين المحتلة عام 1948م وتأطيرها، فقد رصدت خلال العامين الأخيرين تزايد في العمل المقاوم لكنه غير منظم وغير مؤطر وغير مدعوم إعلاميًا، ولا شك أن تأطير المقاومة المسلحة وتنظيمها سيوسع دائرة المواجهة وسيستنزف الكيان الصهيوني بشكل أكبر، ومثال على ذلك عملية الشهيد نشأت ملحم.

في الختام:

لقد طرحت في هذا المقال بعضًا من الأفكار للتوسع بالعمل المقاوم ضد الاحتلال، ولا شك أن هنالك وسائل أكثر منها بكثير لكن المهم أن نعترف بالحاجة للتوسع بالعمل المقاوم، وأن نقتنع بالحاجة لرفع درجة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني ليس فقط كرد فعل عاطفي لما يقوم به الاحتلال.

بل ضمن رؤيا من أجل تحرير فلسطين نبدأها من استنزاف الكيان الصهيوني وإضعاف قوته، عبر فتح جبهات عديدة معه داخل وخارج فلسطين، واستخدام كافة الوسائل: المسلحة والسلمية والشعبية والإعلامية و القانونية والدبلوماسية.

من رحم هذا الاستنزاف المنظم للاحتلال سيظهر صلاح الدين من جديد، وستهيأ الأرضية للتحرير الكامل لفلسطين من بحرها لنهرها، أما الاكتفاء بالانتظار والدعاء بدون عمل فنهايته ستكون ضياع فلسطين مثلما ضاعت الأندلس من قبل.

ليست هناك تعليقات: