الثلاثاء، 12 أبريل، 2016

النظام السعودي بين الرغبة والقدرة




في اليمن: كان راغبًا وقادرًا فقدم الدعم للثورة اليمنية ضد الحوثيين.

في سوريا: يرغب لكن لا يقدر، يريد دعم الثورة السورية لأسباب طائفية ولوجود ثأر قديم مع نظام الأسد وغيرها من الأسباب، لكنه لا يستطيع تجاوز الخط الأحمر الأمريكي، فجاء الدعم محدودًا ويكاد يكون غير مؤثر.

في مصر وفلسطين: لا يرغب ولا يقدر، فلا هو معني بدعم الثورة المصرية ولا المقاومة الفلسطينية، ويعتبر السيسي وعباس جزءًا من منظومة تحالفاته الاستراتيجية العربية.
 
وحتى لو أراد فهو لا يستطيع لأن مصر وفلسطين خط أحمر لأمريكا ولن تسمح لحلفائها وأتباعها بتجاوزه مهما كانت الكلفة.

لذلك فالكلام عن "أسد السنة" وعن سياسة جديدة جاءت مع سلمان فهو كلام فارغ لا صلة له بالواقع، وفي المقابل هنالك هامش تتحرك فيه السعودية ممكن الاستفادة منها بطريقة أو أخرى.

وأخيرًا بغض النظر عن ميول الملك سلمان الشخصية تجاه هذه القضية أو تلك، فلا صحته ولا ثقافته المحدودة تتيح له أن يكون صاحب قرار مؤثر في السعودية.

كما أن منظومة الحكم السعودية متكلسة ومتحجرة عند نقطة معينة يجعل إصلاحها أمرًا مستحيلًا، فإما تغيير كامل أو ستبقى الأمور كما هي عليه.

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

دعم الحكومة السعودية لنائب سابق لرئيس نظام أو لرئيس وزرائه السابق أو وزير دفاعه السابق أو أمثال هؤلاء ليس دعما لثورة الشعب ضد هذا النظام بل محاولة لإخماد الثورة بتغيير وجه النظام مع إبقاء الظلم والقمع والتبعية للحكومة السعودية ولأسيادها. وهذا الدعم سيؤدي إلى إضعاف الثورة حتى إنهائها، فهو يسيء إلى قوى الثورة التي تتعاون معه، ويجعلها تبدو كمن تستغيث بمغتصب أختها لينقذها ممن يحاول اغتصابها.

ياسين عز الدين يقول...

لا أتفق معك طرحك، فالسياسة ليست أبيض وأسود.
والنظام السعودي له اعتباراته لكن بنفس الوقت الثورة اليمنية لها قوى تدافع عنها، والأمور بين أخذ ورد.
ولا أدري ما هو تعريفك للثور حتى تقول إضعافها، فهدف الثورة هو تغيير النظام والأتيان بنظام ديموقراطي يعبر عن إرادة الشعب اليمني، فهل تستطيع السعودية تعطيل أي نظام ديموقراطي سيبنى في اليمن قائم على الانتخابات؟

غير معرف يقول...

هل تستطيع قوى في الجيش اليمني تعطيل أي نظام يمني ديمقراطي قائم على الانتخابات؟ إذا كان الجواب نعم فإن أموال الحكومة السعودية ونفوذها أقدر على ذلك. والاستعانة بقوة خارجية لتغيير نظام الحكم أسوأ من الاستعانة بالجيش الوطني لصنع ذلك، فكيف إذا كانت هذه القوة الخارجية استبدادية دعمت الثورة المضادة في عدة دول وعالجت الرئيس اليمني السابق ومنحته حصانة فضائية؟
والسؤال الموجه لأي ثائر يتلقى الدعم من الحكومة السعودية هو لو طالبت مجموعة سعودية مثل (حسم) بنظام ديمقراطي وتعرضت للاعتقال أو التعذيب أو الإعدام فهل سيدعم هذه المجموعة أم سيبقى مع من يدفع المال؟
بمراجعة توجه عصام شرف ونبيل العربي بعد توليهما منصبيهما في مصر ثم بعد زيارة السعودية يمكن معرفة كيف تضعف الثورة وتتعطل وتنتهي.