الأحد، 25 سبتمبر، 2016

سياسة حذف الصفحات الفلسطينية ومجابهتها



الذي فرض على إدارة فيسبوك ملاحقة الصفحات الفلسطينية والمحتوى الداعم للمقاومة هو ضغط حكومي وليس ضغطًا شعبيًا، والحكومات لها تأثير يفوق تأثير الحملات الجماهيرية بآلاف المرات.

لنكن صريحين مع أنفسنا هل مقاطعة النشطاء والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني للفيسبوك لمدة ساعتين أو يومين سيؤثر على الشركة؟

أكثر من 90% من الفلسطينيين والعرب لن يتجاوبوا مع الحملة لأنهم تربوا منذ صغرهم على أن السياسة رجس وإثم، حتى لو كانت تعني تحرير الأوطان، لذا سيستمرون بحياتهم الفيسبوكية بأمن وأمان غير مبالين بما يحصل.

والسوق العربية أصلًا لا تمثل شيئًا مهمًا في إيرادات الفيسبوك، لكن الغرامات التي قد يفرضها الاحتلال وتسانده فيها الحكومة الأمريكية قد يفوق كل إيرادات فيسبوك من الدول العربية.

لو كان هنالك تحرك من الحكومات العربية والإسلامية للضغط على الفيسبوك كما فعل نتنياهو فسنرى تجاوبًا أو تخفيفًا للهجمة على الأقل.

ربما ستقولون أن الأنظمة العربية عملية ولا تبالي وغير ذلك، هذا ينطبق على قسم منها بلا أدنى شك وربما هي أشد عدواة للقضية الفلسطينية من الصهاينة.

لكن هنالك في المقابل بعض الحكومات التي يمكن القول أنها صديقة للشعب الفلسطيني وقضيته، وبحاجة لضغط شعبي لكي تنتبه وتتحرك، مثلما حصل في تونس بسبب الزيارات التطبيعية والحراك الشعبي الذي يضغط على الحكومة أو في الجزائر بسبب خارطة ما تسمى "إسرائيل".

هنالك تركيا وماليزيا وأندونيسيا والمغرب وتونس والجزائر وقائمة لا بأس بها من الدول، بالإضافة لدول أوروبية من الممكن أن تأتي ممارسة الضغط على حكوماتها بنتيجة.

ربما لا تتحرك هذه الدول بالطريقة التي تأتي بنتيجة مضمونة وربما بعضها يستجيب وبعضها لا يستجيب، لكن كما يقول المثل الشعبي "الطلق اللي ما بصيب بيدوش"، وتأثير هذه الحملات سيكون أكبر من مخاطبة أنفسنا والاستنكار والشجب بدون أن يسمعنا العالم.


وعلى الهامش أرى من الضروري أن تبحث وسائل إعلام المقاومة والثورات العربية عن منصات اجتماعية بديلة للفيسبوك التي أثبتت أنها الأسوأ في الموجود وألأكثر صهيونية، ولا أتكلم عن مواقع اجتماعية جديدة لأنها بحاجة لإمكانيات غير متوفرة، بل التوجه نحو تويتر والمدونات والتلغرام وأي وسيلة إعلامية موجود من الممكن أن تشكل بديلًا.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

التعويل في معارك حرية الرأي والتعبير هو فقط على الشعوب الحرة وليس على الحكومات التي تحارب الرأي المخالف لها وتحاول إغلاق منافذ التعبير عنه. هل تستطيع حكومة حجبت موقع فيسبوك مثلا أن تضغط على فيسبوك لكيلا يحذف صفحات فيه؟ ربما ستستغل الفرصة لتطلب منه حذف صفحات أخرى مقابل إتاحة الدخول إلى الموقع من أراضيها.