الخميس، 15 سبتمبر، 2016

فشل إعلام الأسرى المزمن


إعلام الأسرى فاشل (إلا ما رحم ربي) ويخدم بعض "الجهات الحقوقية" بدلًا من خدمة الأسرى، وضمنًا يخدم الاحتلال بتصويره على أنه دولة قانون.

هنالك أكثر من سبعة آلاف أسير في سجون الاحتلال، وإعلام الأسرى لا يهتم إلا بقضية إطعام الأسرى المضربين عن الطعام، ويعرض لنا بطولات المحامين في ما تسمى محكمة الاحتلال العليا.

ويحرص على تصوير بطولات "أعضاء الكنيست العرب" الذين يأخذون الصور مع بعض الأسرى المضربين عن الطعام ويتناولون "الكيك" على شرف أعياد ميلادهم.

وكأن أسرانا يعيشون في رفاهية ولا ينقصهم شيء سوى حقهم في الإضراب عن الطعام! لماذا يجب أن يصل الأسير إلى حافة الموت لنهتم بقضيته وتأتي المؤسسات الحقوقية والإعلامية لتبني أمجادها فوق جسده المنهك؟

أما الأسرى في مدافن الأحياء، واعتداءات النحشون، ومئات طلبة المدارس والجامعات الذين تضيع عليهم دراستهم سنويًا، والأسرى الذين لم يروا أهلهم منذ سنوات، والتفتيش العاري، وابتزاز الأطفال الأسرى، فلا أحد يهتم بهم لأنه لا يوجد إعلام وكاميرات تستعرض "البطولات المزعومة".

قوات النحشون واعتداءاتها بحد ذاتها تستحق حملة إعلامية واسعة لكن إعلام الأسرى لا يكاد يذكر شيئًا عنها، فقط أسألوا بعض الأسرى المحررين، لكن ليسوا معنيين بها لأن لا نجومية في الموضوع.


هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

لولا أنني لا أستطيع متابعة جميع ما ينشره إعلام الأسرى لجزمت أنه لا يوجد في إعلام الأسرى من يصور الاحتلال على أنه دولة قانون. لا يقتصر اهتمام هذا الإعلام بالأسرى المضربين، ولا يبدأ اهتمامهم بالأسرى عندما يصلون إلى مرحلة الخطر، ولا يجعل من المحامين ولا البرلمانيين أبطالا، ولا يزعم أن الأسرى يحصلون على حقوقهم في التعليم والصحة والزيارة والإعلام والحركة والاجتماع والاحترام.
الدخول في نيات المحامين وأعضاء الكنيست العرب والمؤسسات الحقوقية والإعلامية غير مطلوب، فالأسرى هم من يشيدون بأدوارهم، والأسرى المحررون هم عماد معظم مؤسسات الأسرى ووسائل إعلام الأسرى بل كثير منهم معرضون للأسر في أي وقت، والإعلام يبث كثيرا من ردود الفعل الشعبية في الاعتصامات والمسيرات والمؤتمرات والمنشورات.
مشكلة إعلام الأسرى هي في التكرار والتسابق في النشر دون الاهتمام بصحة المعلومات ودقتها ولا بحقوق النشر، وفي الأسئلة الشخصية التي لا يهتم معظم الناس بإجاباتها. وكثرة وسائل الإعلام والشبكات الإخبارية دون تنويع واضح في الاهتمام والأسئلة والأساليب تشتت جهود العاملين وتقلل عدد المتابعين الدائمين وتضيع أوقات الأهالي وتضعف التركيز على بعض المواضيع. لكن هذه المشكلات ناتجة عن كثرة التقليد وقلة الإبداع وقلة النقاد الموضوعيين وليس لسوء نيات تجاه الأسرى وأهاليهم.
أما الفقرة الأخيرة فهي تنتقل من تضخيم أخطاء وسائل الإعلام ومن إساءة الظن بالأفراد والهيئات العاملة مع الأسرى إلى إساءة الظن ببعض الأسرى المحررين وجعلهم باحثين عن النجومية. فإذا كان الأسير يتحرر ليبحث عن النجومية وكان من يساعده باحثا عن البطولات ومن ينشر أخباره يخدم الاحتلال فربما سينتهي المطاف إلى أن الشهيد أيضا يبحث عن الشهرة ويخدم قاتله.