الجمعة، 30 ديسمبر، 2016

ما بعد قرار أوباما بإيقاع عقوبات على روسيا


أولًا: رغم أن أوباما سيغادر بعد أيام، إلا أن ما يكسب قراراته بإيقاع عقوبات على روسيا قوةً أنها تعبر عن المؤسسة الرسمية الأمريكية، مما سيصعب على ترمب التراجع عنها.

ثانيًا: سبق وأن حذر رئيس السي آي أيه ترمب من التقارب مع روسيا أو السماح لها بالتحرك في سوريا كما تريد، لأن ذلك يهدد الأمن القومي الأمريكي، وهذا مؤشر آخر على موقف المؤسسة الرسمية الأمريكية.

ثالثًا: موقف كيري الأخير تجاه نتنياهو يعبر عن موقف المؤسسة الرسمية الأمريكية وعن الغرب عمومًا من اليمين الصهيوني الحاكم في دولة الاحتلال، وليس "طوشة" عابرة.

رابعًا: هنالك افتراق بسيط بين مصالح أمريكا والكيان الصهيوني بما يخص سوريا والقضية الفلسطينية نفسها، قد يتوسع أو قد يستطيع ترمب السيطرة عليه وتقليصه.

خامسًا: التقارب بين ترمب وروسيا غير مرضي عنه داخل أمريكا ولا ندري كيف ستنتهي الأمور.

سادسًا: يوجد فرص أمام الفلسطينيين والسوريين من أجل اللعب على التناقضات التي ظهرت مؤخرًا.

فلسطينيًا من أجل زيادة حصار حكومة الاحتلال دوليًا وأوروبيًا والتحريض على هذه الحكومة اليمينية.

وسوريًا من أجل خلق بديل عن التفاهمات "التركية الروسية" في حال لو فشلت، فأمريكا لا تريد انفراد روسيا بالساحة السورية، وقد تكون مستعدة لتسليح بعض الفصائل السورية بالسلاح.

والرهان على الاتفاق "التركي الروسي" وحده هو خطأ كارثي، ويجب أن يكون لدى الفصائل السورية أكثر من خيار.

سابعًا: أدرك أن التخلف السياسي والعاطفية التي تحكم اتخاذ القرار فلسطينيًا وسوريًا تجعل الاستفادة من الفرص المذكورة في النقطة السابقة أمرًا صعب المنال، لكنها فرص حقيقية موجودة، والذكي من يعمل على الاستفادة منها (ولو بشكل بسيط)، والغبي من يضعيها بعاطفته.

والتاريخ لا يرحم الأغبياء.

ليست هناك تعليقات: