الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2016

كيف ساعدت داعش النظام باحتلال حلب؟


تظهر الخريطة مدينة حلب قبل بدء الهجوم الروسي الأخير، عندما حاول الثوار فك الحصار عنها.

المنطقة الخضراء الصغيرة بالوسط هي حلب الشرقية التي كان النظام يحاصرها، ومناطق النظام باللون الأحمر تطوقها، وإلى الشرق (اليمين) باللون البني مناطق داعش في منطقة الباب، وإلى الغرب (اليسار) باللون الأخضر مناطق الثوار باللون الأخضر في ريف حلب الغربي.

النظام لم يحاصر حلب في يوم وليلة بل عمل على ذلك منذ أربعة أعوام، في الجهة الشرقية كانت داعش تهاجم حلب بشكل مستمر واستولت على مناطق من الثوار، ثم تقدم النظام وانتزعها منها ومن الثوار وحاصرها من الشرق.

في الغرب كان النظام يتقدم ببطئ شديد ليحكم الحصار، وخاض معارك استمرت شهورًا طويلة ليحكم الحصار من جهة طريق الكاستيلو ومخيم حندرات والملاحات إلى أن تمكن من إحكام الحصار.

حاول الثوار فك الحصار من جهة الغرب مرتين ونجحوا في فكه لفترة قصيرة ثم طردوا بسبب اختلال ميزان القوى مع النظام والروس.

وطوال العامين الماضيين لم تطلق داعش من جهة الشرق في حلب أي رصاصة على النظام، وكان النظام يتمدد ويحكم الحصار، وداعش في هدنة غير معلنة معه.

الهجوم الأخير الذي سقطت فيه حلب انطلق من الشرق، من المنطقة القريبة من داعش، أي أن النظام كان يهاجم المنطقة المحاصرة في حلب وظهره إلى داعش، والتي لم تطلق أي طلقة بل انسحبت مؤخرًا من بعض المواقع (مثل مدرسة المشاة) وسلمتها للنظام بدون قتال.

بينما لم تهاجم قوات النظام من جهة الغرب لأن ظهرهم سيكون إلى جهة الثوار في ريف حلب الغربي، فاستمروا بوضعية الدفاع تحسبًا من أي قوة تحاول فك الحصار عن حلب.

وبدلًا من أن تضرب داعش النظام في مؤخرته وتربك هجومه سحبت قواتها من المنطقة وذهبت لاحتلال تدمر على بعد عشرات الكيلومترات من المنطقة، وطبل الإعلام المناصر لداعش للخطوة ووصفوها بأنها نصرة لحلب!

لم يكن هنالك قوات كبيرة في تدمر للنظام وسيعود لاحتلالها وطرد داعش التي تثبت كل مرة أن أفعالها في صالح النظام وليس في صالح الشعب السوري.

ما كتبته أعلاه ليس معلومات خاصة ولا توقعات، بل هي حقائق يعرفها أي متابع للوضع في سوريا.

ليست هناك تعليقات: