الأحد، 14 أغسطس، 2016

هل الإلحاد هو الحل؟


يستغل الملاحدة موجة الكراهية لأفعال داعش من أجل مهاجمة الدين الإسلامي واتهامه بالمسؤولية لما تقوم به داعش، وأحيانًا يأخذ الهجوم طابعًا مستفزًا وقحًا وأحيانًا يحاول أن يطرح وجهة نظر "عقلانية".

والسؤال الذي يطرح نفسه بأي مقياس حكموا على أفعال داعش بأنها جرائم وخطايا؟ بالنسبة لي كإنسان ملتزم بالإسلام لدي مرجعية دينية تقول لي أن هذا خطأ وهذا صواب.

لكن الملحد فإلى أي مرجعية يستند؟ لأنه يقول أن الأخلاق والمبادئ هي دجل من اختراع رجال الدين، ولأنه يعتبر الأخلاق أمر نسبي (أي أن ما اعتبره أخلاقي قد يعتبره غيري غير أخلاقي)، ولكل إنسان الحرية في تحديد مرجعيته الأخلاقية.

بالنسبة لي أرى أفعال داعش متسقة جدًا مع الدارونية الاجتماعية (أي البقاء للأقوى) وهذه فلسفة لها وجودها القوي بين اللادينيين، أي أن القوي يحق له أن يفعل أي شيء لاستئصال الضعيف.

وفي الأصل فإن مأخذي الأكبر على داعش أن أنصارها ومن يسير في ركبها مبهورون بقوتها وجبروتها، وما دامت تنتصر وتتمدد فهي على صواب كما يؤمنون، وهو صلب العقيدة الدارونية - أي البقاء للأقوى.

أما فلاسفة الوجودية الإلحادية مثل سارتر فقد ذهبوا إلى أن الحرية هي القيمة العليا في حياة الإنسان، ويقصدون الحرية التامة في التفكير بدون قيود وأن كل إنسان هو صاحب تفكير فريد من نوعه ولديه كامل الحرية والاختيار ولا يحتاج إلى موجه.

الملحدون ينتقدون داعش لأنها تفتقر إلى الأخلاق وهم أنفسهم يقولون لك لا توجد أخلاق متفق عليها، والأخلاق نسبية كم يزعمون.

لحد الآن لم يستطع ملحد أو لا ديني أو منتقد للعقائد الدينية أن يقنعني على أي أساس قرر أن هذا الفعل مقبول وذلك الفعل مرفوض، على أي أساس اعتبر تعدد الزوجات (مثلًا) جريمة وتعدد العشيقات مقبولًا؟

وعلى أي أساس اعتبر قتل داعش للناس جريمة وقتل الناس للحيوانات لكي يأكلوها أمرًا مقبولًا؟

وعلى أي أساس يحق له استفزاز المؤمنين بالسخرية من عقائدهم ولا يحق لغيره أن يصفه بالكافر؟

يوجد لدي نصوصًا دينية أؤمن بأنها جاءت من الخالق عز وجل تساعدني في فهم ما يجوز وما لا يجوز لكن أنت؟

ليست هناك تعليقات: