السبت، 20 أغسطس، 2016

الحرب الأمريكية على الشعوب العربية




كانوا يقولون لنا أن العيب فينا وأن أمريكا والغرب لا دخل لهم بمآسينا، وأنه لو كنا "حضاريين" لحلت جميع مشاكلنا.

واليوم أوضح من أي وقت مضى نرى كيف أن الغرب (بقيادة أمريكا) لا تتغاضى عن أخطاء حلفائها في المنطقة فحسب بل تدعمهم وتمدهم بكل أسباب البقاء، وأكثر من ذلك تحارب كل من يحاول طردهم، بل تجدها تحرض وتخطط وتوجه.

لا حدود أخلاقية تقف عندها أمريكا والغرب في محاربتها لشعوب هذه المنطقة.
نرى ذلك واضحًا في كل من:

1- فلسطين: فمليارات الدولار تقدمها للكيان الصهيوني والسلاح والتكنولوجيا، ومحاربتها للقوى المنتخبة الفلسطينية، ودورها الفاعل بالحصار الاقتصادي من خلال وزارة الخزانة الأمريكية.

2- سوريا: فكما لمحت وصرحت فهي تسعى لتقسيم سوريا إلى دويلات متصارعة، وهي ترفض إسقاط الأسد وهي ترفض القوى الإسلامية بدون تفريق بين داعش وغيرها، وهي تمنع تركيا والسعودية من تزويد الثوار بالسلاح.

3- مصر: دعمها المطلق للسيسي وتآمرها على مرسي ومساهمتها الفاعلة بوأد التجربة الديموقراطية.

4- تركيا: دعمها للانقلاب، بل أكاد أجزم أنها من حركت ووجهت القوى الانقلابية.

5- ليبيا: دعمها المالي والعملياتي لحفتر رغم أنه خارج عن طواعية حكومة التوافق التي أيدتها أمريكا شكلًا لكنها تتآمر عليها فعليًا.

فهذه الحالات الخمس تجاوزت أمريكا فيها دور الصمت والتواطؤ إلى المشاركة الفعلية بل أنها تقود وتوجه وتأمر، وهنالك حالات أخرى كثيرة لكن الدور الأمريكي أقل وضوحًا.

وكلامي لا يعني تبرئة القوى السياسية والاجتماعية المحلية والأقليمية فلولا تقصيرنا وانبطاح بعضنا لما تمكنت أمريكا من تحريك كل هذه المصائب.

ليست هناك تعليقات: