الخميس، 12 يناير، 2017

هكر حماس (1): دلالات اختراق حماس لجنود وضباط صهاينة


رغم أن الاحتلال يتفوق بشكل كبير على حماس والمقاومة من ناحية القوى النيرانية، إلا حماس تثبت كل مرة أن هنالك تقارب وندية على صعيد الاستخبارات.

والسهولة التي أقنع بها عناصر حماس جنود وضباط الاحتلال بتنزيل برنامج تجسسي على اجهزتهم الجوال يدل على ضعف الوعي الأمني لدى جنود الاحتلال.

والسؤال الهام الذي لن نستطيع معرفة الإجابة عنه هو هل استطاعت حماس الوصول إلى أسماء لعملاء الاحتلال؟ أو طريقة عملهم وتواصلهم مع الاحتلال؟

استطاع القسام في غزة التنصت على طائرات الاستطلاع وأجهزة الاتصال اللاسلكي الصهيونية منذ أكثر من عشرة أعوام، كما استطاع اختراق أجهزة حواسيب جيش الاحتلال في أكثر من مناسبة، واخترق بث الأقمار الصناعية عدة مرات، وآخرها كان ردًا على قرار منع الأذان.

والآن يخترق الجوالات الذكية التي يحملها جنود أغبياء، وهذا الذي نعرفه ويبدو أن المخفي أعظم.

وهنا يبرز سؤال هام، ما دام هنالك هذه الندية على المستوى الاستخباري، وما دام شبابنا وأبناؤنا يتحلون بشجاعة يفتقدها الجندي الصهيوني، إذن لماذا لا ننتصر على الصهاينة؟

هنالك عوامل عديدة لكن أهمها اثنان: الفجوة في القوة النارية، والفجوة في التمويل.

جيش الاحتلال يمتلك قوة نيران سواء بالطيران أو القوات البرية تزيد بمئات الأضعاف عن ما نمتلكه، كما أن دولة الاحتلال (الجيش والاقتصاد بشكل عام) تمتلك مصادر تمويل أكبر بكثير مما لدينا.

وهي تستخدم الحصار والتعاون مع الأنظمة العربية (وليس فقط السلطة) من أجل منع المقاومة من تقليص هذه الفجوات (العسكرية والمالية).

والحل في رأيي على المدى البعيد هو فتح جبهات جديدة تشتت انتباه الاحتلال وتشتت طاقاته، بحيث لا يركز ضغوطه على مكان أو مكانين (غزة والضفة)، لأن إمكانياته من حيث قوة النيران أو مصادر التمويل تعطيه تفوق يعوض عن النقص في الجوانب الأخرى.

جبهات مثل الداخل الفلسطيني والحدود مع دول المحيط وغير ذلك يجب دراستها بجدية، كما أن حملات المقاطعة العالمية تلعب دورًا مساندًا هامًا، باختصار يجب طرق جميع الأبواب.

ليست هناك تعليقات: