الخميس، 23 أبريل، 2015

من فقه الدعوة: كونوا قريبين من الناس




رسالة إلى كل صاحب دعوة ...

شاهدوا الفيديو، وبتفكير أوسع من الكتلة الإسلامية وانتخابات مجالس الطلبة، لاحظوا ما الذي جذبها إلى الكتلة الإسلامية؟

عند ذهابها إلى نشاط للكتلة استقبلتها طالبات الكتلة ولم ينظرن إليها نظرة استنكار (كونها غير محجبة) بل استقبلوها بشكل عادي، وهنا مربط الفرس الذي يجب أن ينتبه إليه كل صاحب دعوة، وهو ضرورة إشعار الناس العاديين أنك مثلهم وأنهم مثلك.

لا تبني حواجز مع الناس، ولا تصنفهم، ولا تمارس الوصاية عليهم، والكلمة الحسنة لا تكفي، ولهذا قال الله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، ومن الحكمة أن تشعر كل إنسان عادي غير مؤطر وغير مسيس أنه يمكن أن يكون مثلك.

لم يخرب الثورة السورية إلا المناهجة الذين انشغلوا بتصنيف الناس هذا علماني وهذا ليس من إخوة المنهج وهذا أشعري وهذا صوفي وهذا وذاك، وأغلب الجيش الحر مثل هذه الفتاة لا علاقة لهم بسياسة أو أيديولوجيات.

إنما أناس عاديون ثاروا ضد الظلم لكنهم وجدوا مناهجة يضعون شروطًا لقبولهم، ومن لم يكن معهم فهو ضدهم، ولو وجدوا من يتقبلهم لكان وضع سوريا اليوم مختلفًا.

باختصار الدعوة ليست محاضرات إنما قدوات، والقدوة ليس بحاجة لأن يتكلم فأفعاله تتكلم عنه وتقنع الناس، فهذه الفتاة لم يطلب منها أحد أن تؤيد الكتلة، لكن المعاملة هي التي تكلمت معها.

ليست هناك تعليقات: