الأربعاء، 25 مارس، 2015

سياسة حكومة الاحتلال خلال الأعوام القادمة تجاه الضفة وغزة



 أولًا | الضفة: جيش الاحتلال يقدم سلسلة تسهيلات (هذه الأيام) في الضفة تتضمن فتح طرق مغلقة منذ بداية انتفاضة الأقصى، وزيادة بتصاريح العمل داخل الكيان الصهيوني.

وذلك للتخفيف من الآثار الاقتصادية لاحتجاز أموال ضرائب السلطة، حتى لا يصل الوضع في الضفة إلى حالة الانفجار ولمنع اندلاع انتفاضة ثالثة.

بكلام آخر لا يريدون مجتمع رخاء بالضفة لكن يريدون إبقاء بصيص أمل للفقراء، لكي يستمروا بالركض وراء لقمة العيش دون أن يتجاوزوا مرحلة الكفاف إلى مرحلة التفكير بالتحرير.

وإذا جمعنا ذلك إلى تصريحات نتنياهو ويعالون بأنه لا إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، واشتراط حزب البيت اليهودي توسيع الاستيطان في الضفة من أجل الانضمام إلى الحكومة القادمة.

فيمكن القول أن الاحتلال ينوي إضعاف السلطة وتحويلها إلى كيان شكلي، وربط حياة الناس مباشرة بالاحتلال، ونسج علاقات مع ضباط المستوى المتوسط في الأجهزة الأمنية.

وفي موازاة ذلك يستمر الاستيطان والتهويد لكن بوتيرة أعلى، والإبقاء على حال اقتصادي يعيش على الكفاف بالضفة، بمعادلة: لقمة العيش مقابل الأمن للاحتلال، بما يضمن ابتلاع تدريجي وبدون ضجة للضفة الغربية (ابتلاع الأرض دون السكان).

ثانيًا| غزة: الإبقاء على مستوى من الحصار بحيث لا يموت الناس من الجوع فينتفضون بوجه الاحتلال، ولا يشعرون بالراحة والبحبوحة بما يعزز موقف حماس في غزة.

أي إبقاء الحياة في غزة على أجهزة الإنعاش، وفي نفس الوقت استنزاف المقاومة عبر نسج المؤامرات ضدها، فإن أمكن تدبير انقلاب داخلي (أو حرب مصرية) فسيكون مكسبًا للصهاينة، وإن لم يستطيعوا ذلك فتبقى المقاومة في كبسولتها محاصرة ومسيطر عليها.

ليست هناك تعليقات: