الخميس، 2 يوليو، 2015

حول تهديدات داعش لحركة حماس



"حماس كفرة مرتدون" هذه فقط يجب أن تكفي ليستيقظ مناصرو داعش من المنتمين لحماس (أو محبيها)، ليعلموا كم كانوا سذجًا وظالمين طوال الفترة الماضية عندما كانوا يعلمون الحق ويتعامون عنه فقط لأن شر داعش لا يمسهم.

وكالعادة يخرج علينا أصحاب المواقف المائعة ليقللوا من أهمية إصدار داعش، بحجة أن من خرجوا فيه أغبياء وأولاد وصبية، وهنا ارجو الانتباه إلى أن الإصدار خارج من داعش النسخة الأصلية (من داعش في سوريا)، وإن كان التنظيم يخرج إصدارات لا يعلم عن محتواها، فهذه طامة أكبر.

الأمر الآخر من ترونهم من مساطيل وصبية هم النسخة النموذجية لداعش، أنهم داعش "بيور" بدون رتوش ولا فوتوشوب، هل كنتم تظنون أنكم ستجدون الشوكاني والصنعاني وأسد بن فرات والجويني بين صفوف داعش؟ هؤلاء هم صفوة داعش، هؤلاء هم وجه البوكسة*.

ستجدون في داعش:

أبو أتّه** الذي أنهى الصفى الرابع الابتدائي مع شهادة "يكتفى بتعليمه"، جاء إلى داعش لينتقم من النظام التعليمي والمجتمع.

عتريس الذي كان يعمل قوادًا في الكباريه، ويريد الآن أن يرتقي في السلم الاجتماعي ويبحث عن مسمى وظيفي أرقى.

أبو عزاب صاحب وشم "حياتي من غيرك عزاب" على كتفه الأيمن، والذي جاء إلى داعش لينتقم من المجتمع الذي نبذه.

أبو الصخر ذلك الثورجي الذي اكتشف أن القوجية والبعثية أصبحت موضة قديمة، وأن الموضة اليوم هي لإطلاق اللحى والتشبه بالمسلمين.

فاندام الخلافة ذلك المراهق الذي قضى حياته القصيرة على أفلام فاندام وجاكي شان وأرنولد، ويحلم بأن يجد في أرض الخلافة الفرصة ليكون نسخة إسلامية منهم.

لم أجد تنظيمًا نال أعذارًا وتبريرات من الناس أكثر من داعش، وعند كل سقطة له تجد من يهون من أمرها أو أن يحاول التخفيف منها.

 

من يجلس وسط الصورة هو عيسى اللقطة من حي الشيخ رضوان في غزة، وسيرته قبل هربه إلى سوريا لم تكن جيدة على الإطلاق.

تفسير المفردات:

* وجه البوكسة: هي الفواكه أو الخضرات التي توضع أعلى الصندوق (وجه الصندوق)، حيث يتم انتقاء أفضل الحبات وأجملها حتى تكون مغرية للشاري.

** أبو أتّة: بفتح الهمزة والتاء، وتشديد التاء، هو البليد كثير التأتأة.

ليست هناك تعليقات: