السبت، 21 فبراير، 2015

حول تدريب أمريكا قوات الثوار السوريين




أولًا: الرؤية الأمريكية -الصهيونية لسوريا هي استمرار الصراع حتى تستنزف سوريا دون أن ينتصر أي جانب، وبعد أن يحترق كل شيء تزج بحفتر سوري - سواء تقسمت سوريا أو بقيت موحدة شكليًا.

ثانيًا: حتى الآن لم تجد أمريكا حفتر سوري ولا حتى مشروع حفتر؛ هنالك العديد من العملاء المستعدين لبيع أنفسهم للأمريكان، لكن أمريكا تريد أشخاص لهم وزنهم على الأرض وليس مجرد أبواق فضائيات.
لهذا أمريكا ليست معنية بتقديم أي دعم يرجح طرف على آخر في المرحلة الحالية.

ثالثًا: لكن بسبب ضغوط حلفاء أمريكا في المنطقة، وافقت على مشروع لتدريب قوات تابعة للثورة السورية.
البرنامج يتضمن تدريب 15 الف مقاتل على مدار ثلاث سنوات، في أربع دول: تركيا وقطر والأردن والسعودية.
وهذا لا يكفي لأن يكون نقطة تحول في الثورة السورية لكن يلبي ضغوطات حلفاء أمريكا.

رابعًا: الدور الأمريكي يقتصر على: الموافقة على الفكرة (بدون موافقة أمريكا لا يمكن فعل ذلك علنًا)، وتوفير بعض المدربين، والتأكد من عدم استفادة جماعات توصف بأنها متشددة مثل جبهة النصرة.

خامسًا: أغلب جهد التدريب وتكاليفه تقع على الدول الأربع، ولكل منها دوافعها المختلفة.

سادسًا: لكل دولة من هذه الدول أهدافها في التدريب، ومنها من سيحاول تدريب واستنبات حفاتر سوريين (لعل وعسى) وبالتحديد السعودية والأردن، لكن عندما نتكلم عن تدريب في قطر أو تركيا فالأمر بالنسبة لي مطمئن بأنه لن يكون مجرد تنفيذ للأوامر الأمريكية.

سابعًا: بعيدًا عن الكلام الشعاراتي الذي قتل الثورة السورية (مثلما قتل القضية الفلسطينية)، لا أرى مشكلة في مشاركة قوات من فصائل ثورية سورية بمثل هذه البرامج التدريبية، بشروط: أن لا تسمح بإملاءات أمريكية عليها تخص مواقفها المبدئية، وأن تكون هذه القوات مركون عليها وأن لا تكون قابلة للتطويع والتوجيه الخارجي.

ثامنًا: وأيضًا وبسبب جو المزايدات الفارغة لا أرى بأسًا بأن تشارك بعض هذه الفصائل بالتدريبات سرًا وتنفيه علنًا، فنحن نريد نجاح الثورة وليس الدخول في مهاترات ومزايدات قاتلة.

تاسعًا: أما الحفاتر والبنادق المأجورة فلا كلام لي معهم، فهؤلاء مكانهم أقرب مزبلة مثلهم مثل النظام وداعش، لكن لا يجب المساواة بينهم وبين فصائل ثورية تريد الاستفادة مما يقدم من تدريب وخبرات قتالية لا يجب أن نستهين به على قلتها.

ليست هناك تعليقات: