الخميس، 26 فبراير، 2015

دراسات!




في دراسة مزعومة: نسبة العنوسة في غزة مرتفعة وعدد العوانس 150 ألف، وبدأ الجميع يناقش الحلول والأسباب، لكن قلة من ناقشت صحة الرقم أو صحة الدراسة من الأصل!؟

أولًا: الدراسة لم تخبرنا من هي "العانس" وعلى أي أساس تم الإحصاء؟ في أي عمر تصبح الفتاة عانس؟ 18 عام؟ أم 25 عام؟ أم 30؟ أو 40؟ أم 15 عام؟ وكيف أحصت الدراسة الأرامل والمطلقات ممن لم يتزوجن بعد الترمل أو الطلاق؟ هل هن عوانس أم لا؟
لا شيء واضح رغم ذلك الكل صدق وبدأ النقاش.

ثانيًا: عدد سكان غزة 1.5 مليون نسمة نصفهم دون الـ16 عام (أطفال)، أي 750 ألف ونصف هذا العدد من الرجال، أي يبقى 375 ألف إمرأة في سن الزواج، وعندما نقول 150 ألف عانس، فهذا معناه أنه من بين كل 10 نساء في سن الزواج هنالك 4 عوانس حسب الدراسة.
حسنًا وماذا عن غير المتزوجات ممن لم يصلن إلى سن العنوسة بعد؟
أم تريدون اعتبار غير المتزوجة وعمرها 16 عام عانس؟ إذن هذا استهبال لعقول الناس.

ثالثًا: ناهيك عن أحدًا لم يخبرنا عن الشخص الذي أجرى هذه الدراسة المزعومة ولا منهجيته في البحث والإحصاء وكيف أحصى العدد و...و....

رابعًا: غدًا سنجد دراسات (حقيقية أو مزعومة) تتكلم عن ازدحام سكاني في غزة وتضخم سكاني، حسنًا ما دامت النساء لا تتزوج من أين يأتي كل هؤلاء الأطفال؟!

مثل هذه الأخبار تجد تفاعل من الناس ليس لأن الناس أصبحوا محبين للدراسات والعلم، بل لأنهى تدغدغ رغبات وعواطف الكثيرين؛ من راغب بالتعدد، ومحتج على "غلاء المهور"، وغاضب من معيقات الزواج.

مهما يكن الأمر يجب احترام الناس وعدم تصديق أي كلام يقال وخاصة عندما ينافي أبسط قواعد المنطق والعقل، وخصوصًا أن مثل هذه الدراسات تكرر صدورها وأذكر أحداها ذكرت نسبة العنوسة 90% في أحد الدول العربية!!

ليست هناك تعليقات: