الأربعاء، 6 يناير، 2016

إلى المعترضين على دبكة جامعة بيرزيت




سؤالي إلى أولئك الذين ثاروا وغضبوا من فيديو الدبكة في جامعة بيرزيت، أين كنتم عندما كان يدعو مجلس طلبة جامعة بيرزيت لمسيرات إلى بيت إيل؟ وأين كنتم عندما كان أمن السلطة يهدد الحافلات لكي لا تقل المتظاهرين إلى بيت إيل؟

لست أدافع عن الراقصين والراقصات لكني مستاء من غيابكم عن نصرة الأقصى والقدس في الوقت الذي تحتاج انتفاضة القدس إلى كل جهد ممكن، فيما كان أكثركم غائبين.

جامعة بيرزيت فيها الراقصون وأيضًا فيها أبطال المقاومة ابتداءً من يحيى عياش وصالح التلاحمة وأيمن حلاوة ومحمود شريتح وأحلام التميمي، وليس انتهاءً بأعضاء مجلس طلبة بيرزيت المعتقلين سيف دغلس وأسماء قدح وغيرهم ممن كان لهم دور هام في انتفاضة القدس.

لماذا لم تقدموا الدعم والمساعدة لأبطال المقاومة ولانتفاضة القدس واكتفيتم باستنكار رقصة؟ هل تريدون إراحة ضميركم من خلال مهاجمتهم؟

وحسب رأيي لا يحق لمن لم يشارك في انتفاضة القدس انتقادهم، أما من قدم لانتفاضة القدس وشارك فيها وأراد انتقاد الدبكة والمشاركين فيها فاحترمه واحترم موقفه.

وأسأل من يريد تعويض تقاعسه عن نصرة انتفاضة القدس بشجب وإدانة الدبكة بماذا أفرقت عن الراقصين؟ ما الذي قدمته للقدس والأقصى؟ وأنت تعيش حياتك كما هي بدون أي تغيير، وتستكثر على القدس المشاركة في مسيرة أو تشييع شهيد؟

أن نصرة الشهداء لا تكون بالامتناع عن الرقص والغناء، بل السير على طريقهم والعمل في الميدان، لكن الحقيقة أن أغلب الناس يريدون مقاومة بلا ثمن؛ فالنزول للمظاهرات وانتقاد السلطة والتنسيق الأمني كله له ثمن، أما انتقاد حفنة من الراقصين والراقصات بلا ثمن.

بل أكثر من ذلك ستجدون إلى جانبكم عددًا من أعضاء أجهزة التنسيق الأمني يشتمون هؤلاء الراقصين والراقصات لكي يريحوا ضمائرهم وأنهم قدموا شيئًا ما للانتفاضة.

بماذا أفرقتم عن بني إسرائيل الذين كانوا يقيمون الحد على السارق الفقير، ويعفون عن السارق الغني؟ تهاجمون مجموعة من الطلبة لأنهم لا يستطيعون إيذائكم وتتركون المحتل والسلطة وتدفنون رأسكم بالرمال.

ليست هناك تعليقات: