الأحد، 7 فبراير، 2016

حول حرق كنيس للمستوطنين قرب حلحول




شكل قيام شبان الانتفاضة بحرق كنيس ولفائف للتوراة داخل الكنيس، ليلة الجمعة / السبت في مستوطنة كرمي تسور المقامة على أرض مدينة حلحول، ضجة كبيرة في صفوف الصهاينة والإعلام الصهيوني وحكومة الاحتلال.

اعتبروه تجاوزًا للخطوط الحمراء واعتداءً على الديانة اليهودية (تحديدًا حرق لفائف التوراة)، ويجهزون لحملة إعلامية يحاولون إطلاقها ضد ما يدعون أنها كراهية ضد اليهود وتدنيسًا للتوراة.

من الضروري التوضيح أن الكنيس المذكور تم إنشاؤه مؤخرًا خارج حدود المستوطنة وفي أراضي حلحول، ضمن ما تسمى بؤرة استيطانية عشوائية تدعى (جبعات سوريك) أقيمت لذكرى المستوطنين الثلاثة الذين خطفهم القسام عام 2014م.

كون الكنيس والبؤرة الاستيطانية مقامة خارج المستوطنة فالحماية عليها ضعيفة وهو ما يجعلها هدفًا دائمًا للمنتفضين، وكونها مبنية على أرض مسروقة فهذا ينزع عنها أي صفة قداسة، فحتى المسجد الذي يقام على أرض مسروقة يفقد قداسته وحصانته.

فمن يتحمل "تدنيس" لفائف التوراة هو من جاء بها إلى هذا المكان وليس من دافع عن أرضه وحياته.

هذه البؤرة الاستيطانية تأتي ضمن سياسة معتادة خلال السنوات الأخيرة؛ إقامة بؤرة استيطانية صغيرة خارج المستوطنة فإن سكت المواطنون ولم يقاوموها، يتم "إسباغ عليها الشرعية" وتحويلها إلى مستوطنة جديدة ومصادرة أراض جديدة.

وفي حال كان هنالك مقاومة عنيفة من الأهالي والمواطنين الفلسطينيين، يقوم الصهاينة بتفكيك الأبنية المتنقلة والعودة بها إلى داخل المستوطنة الأصلية.

لذا ما قام به الشبان المنتفضون هو دفاع طبيعي عن النفس، وهو ضروري لأنه لولاه فستنشأ مستوطنة جديدة تخنق الفلسطينيين.

ليست هناك تعليقات: