الجمعة، 3 يوليو 2020

حزب التحرير والهجوم على صالح العاروري

شن حزب التحرير هجومًا على صالح العاروري بعد المؤتمر الصحفي، لأنه قال دولة فلسطينية على الضفة وقطاع (ليس كل فلسطين) واتهموه بالتفريط والتنازل.

موقف حماس من الدولة في الضفة والقطاع هو القبول بها كمحطة مؤقتة على طريق تحرير كامل فلسطين، وهو موقف قديم من أيام الشيخ المؤسس أحمد ياسين.

هنالك فرق بين الموقف المبدئي بأن فلسطين كاملة لنا، وبين الخطة العملية التي تقتضي بأن نتصدى اليوم لعملية الضم ونطهر الضفة من مستوطنات الاحتلال ثم ننتقل لباقي فلسطين.

الخطة العملية تقتضي أن تقسم هدفك النهائي إلى أهداف مرحلية وخطوات تمشي بها بالتدريج، وحتى تحرير الضفة يحتاج لخطوات وتدريج وليس مرة واحدة.

هذه البديهيات لن يدركها حزب لا يتقن سوى الكلام والتنظير وبينه وبين العمل بعد المشرق عن المغرب.

بالنسبة لي طالبت منذ فترة أن تتخلى حركة حماس وجميع فصائل المقاومة عن هذا الموقف والعودة لأصل الصراع مع الاحتلال أي كامل فلسطين دون تجزئة لأسباب شرحتها سابقًا وأهمها أن خيار دولة في الضفة والقطاع لم يعد ممكن التطبيق.

وربما قال العاروري كلامًا حتى لا تتذرع فتح بأن حركة حماس لا تريد حل الدولتين ووقتها ننحرف عن هدف إشعال المواجهة ضد الاحتلال ونعود لمربع المناكفات.

في كل الأحوال سواء اتفقنا مع العاروري أو اختلفنا معه فهو خلاف على طريقة إدارة الصراع مع الاحتلال، وليس خلافًا على المبدأ فكلنا متفقون على فلسطين كاملة من النهر والبحر.

وفي نفس السياق البعض يتساءل لماذا فقط تعارضون الضم؟ ماذا لو تنازل نتنياهو عن الضم فهل سينتهي كل شيء؟

معركتنا ضد الضم تأتي في سياق إدارة الصراع مع دولة الاحتلال، الناس كانوا نيامًا وجاء نتنياهو بخطوته الخرقاء وأيقظ الجميع، يجب أن نستغل هذه الفرصة لنعيد للمقاومة اعتبارها ومكانتها ونبدأ مسيرة التحرير الطويلة، ولو تراجع نتنياهو فلا يجب أن نتوقف.

ليست هناك تعليقات: