انتقد بعض قراء المنتديات مقالي الأخير والذي كان بعنوان " الصهاينة لا ينوون هدم المسجد الأقصى"، بحجة أن الكل يعرف ذلك، وأنهم يعرفون أن الأقصى مستباح من قبل اليهود، ولسان حالهم يقول "عارفين فما تزعجنا لو سمحت".
ومن المضحك المبكي أن أجد صفحات فيسبوك تروج إعلان "لن تقتحموا الأقصى"، هل تعلمون لماذا؟؟ لأن الصهاينة لم يقتحموا الأقصى فحسب، بل أصبح اقتحامه والجلوس فيه أمرًا طبيعيًا ومعتادًا، ونحن ما زلنا نهدد ونتوعد إذا اقتحموه سنفعل كذا وكذا، وإن هدموه فسنفعل كذا وكذا.
حال أولاء الناس يشبه حال الأب في الكاريكاتير المرفق أعلاه، ولا تعليق. (أنا ما لي دخل بالطفل، أنا إنسان مسالم. ههههه :) )
العنوان ليس كما تظنون خدعة أو مزحة بل هي
الحقيقة كما سأثبت لاحقًا، فطوال سنوات مضت والناس يقال لها أن الصهاينة يحفرون
تحت المسجد الأقصى وفي نيتهم هدمه من خلال زعزعة أساساته، والمسلمون طوال هذه
السنوات يهددون ويتوعدون الصهاينة بعقاب شديد في حال هدم المسجد وردة فعل عنيفة.
حسنًا لقد خدعكم الصهاينة وأشغلوكم في جبهة
وهمية فيما هم ينفذون خططهم الخبيثة على جبهة أخرى، وبدون عقبات أو عوائق حقيقية،
فالصهاينة لديهم هدف بعيد المدى قطعوا شوطًا طويلًا باتجاهه، ألا وهو الاستيلاء
على المسجد الأقصى كما هو، وبدون هدم حجر واحد فيه، وتحويله إلى هيكلهم المزعوم،
وذلك من خلال خطوات تدريجية نراها تتحقق أمامنا دون إدراك أكثر المسلمين لخطورتها
العظيمة.
كما نعلم جميعًا فالكيان الصهيوني قائم على أرض
الشعب الفلسطيني المسروقة، وبالتالي فالإنتاج الصهيوني مبني على ممتلكات مسروقة من
أبناء الشعب الفلسطيني، وهو مغتصب ومعتدي، مما يجعل الشراء منه والتعامل الاقتصادي
معه من المحرمات مثلما هو محرم الشراء من اللصوص والمغتصبين لحقوق وأملاك الناس،
وفوق ذلك هو محرم لأن في ذلك عون للصهاينة على التنكيل بالشعب الفلسطيني ومخططاتهم
الآثمة لتهويد المساجد الإسلامية وأولها المسجد الأقصى، كما أنه من المحرم العمل
لديهم في بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري ولنفس السبب.
إلا أنه وبحكم أن الشعب الفلسطيني واقع تحت
الاحتلال الصهيوني وأنه غير مسموح له التجارة مع الخارج والعالم الخارجي بالشكل
الطبيعي، وغير مسموح له بامتلاك وسائل الإنتاج التي تتيح له الاستقلال بشكل تام عن
الاقتصادي الصهيوني، فإنه مضطر للتعامل مع الاحتلال الصهيوني تجاريًا وماليًا، كما
أن انعدام فرص العمل قد تفرض عليهم العمل لدى الصهاينة في أعمال مختلفة، والإباحة هنا
هي بحكم الاضطرار، ويجب على المضطر مراعاة قدر الضرورة؛ لأن ما أبيح للضرورة يقدر
بقدرها وليس أكثر منها.
اعجبتني الحلقة الثانية من برنامج خواطر، وتتكلم عن زراعة سطح أحد العمارات، الفكرة جميلة وقابلة للتطبيق، وخاصة لمن يسكنون في عمارات سكنية ولا يوجد لديهم قطعة أرض يزرعونها، وإن كنت أتحفظ على جزئية في الحلقة وهي الزخرفة والدهان ووضع الأثاث فوق السطوح، صحيح أن هذه الأمور تجعل المنظر أجمل وأروع، لكنها ليست بمتناول جميع الناس.
لذا فمن لا يستطيع تطبيق الفكرة كاملة (وأظن الأكثر كذلك) فمن الممكن الأخذ بالفكرة الأساسية وهي زراعة سطح العمارة (وإن تعذر زراعة السطح فيمكن زراعة الشرفة - البلكونة)، وهذا له الفوائد التالية:
1- يعطي مظهر مبهج وجميل ومريح للنفس.
2- يوفر بعض احتياجات المنزل من المزروعات، مثل زراعة النعنع أو البقدونس وإن كانت المساحة واسعة يمكن زراعة البندورة والزعتر وغيرها، وربما بعض الأشجار.
3- توفر هواية تملأ وقت الفراغ وتجدد نشاط الإنسان.
4- تساهم بتنقية الجو من الملوثات البيئية المختلفة والتخفيف من نسبة ثاني أكسيد الكربون المتهم الأول بظاهرة الاحتباس الحراري.
تبقى نقطة واحدة وهي ندرة المياه في بلادنا، فيمكن الاعتماد على زراعة النباتات التي لا تطلب مياهًا كثيرة، لست خبيرًا زراعيًا لكن بضغطة على الجوجل يمكن فحص إن كانت النبتة تطلب مياهًا كثيرة أم لا، فمثلًا البندورة والنعنع والبقدونس لا تحتاج لمياه كثيرة.
يظهر الفيديو المرفق صور لما زعم التلفزيون
السوري الرسمي بأنهم قتلى من الجيش الحر والعصابات التكفيرية، ويبدو أن الإعلام
السوري المهووس بالصور المفبركة التي تبثها الجهات المتآمرة على "سوريا الأسد"
أباح لنفسه فبركة المشاهد من باب المعاملة بالمثل.
لكن من مشاهدة سريعة للفيديو يظهر وبشكل جلي أن
الفبركة هي شغل هواة لا محترفين، بحيث تكشف عن انتهاكات وجرائم حرب وهذه المرة ليس
من قبل قناة الجزيرة أو العربية أو قنوات الثورة على اليوتيوب، بل على الفضائية
السورية الموالية للنظام، وكما يقولون من "فمك أدينك".
يظهر الفيديو جثث تسعة رجال يلبسون ثيابًا مدنية
ملقاة في أحد الشوارع، وبالقرب من بعض الجثث نجد بنادق من طراز كلاشنيكوف، ونرى الدماء
النازفة بالقرب من الجثث. إذن أين هي مظاهر الفبركة: