الجمعة، 15 ديسمبر 2017

عودة نشاط حماس إلى الضفة الغربية



رغم استمرار حظر السلطة لنشاطات حماس في الضفة الغربية، واستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال، إلا أن هنالك تحسنًا طفيفًا في الوضع العام بالنسبة للحركة، سواء من خلال مسيرات حماس اليوم في نابلس ورام الله، أو غير ذلك.

وهذا التحسن ليس ناتجًا عن تغير في سياسة السلطة، بل هي نتيجة الظروف العامة من أجواء المصالحة (المتعثرة) والمواجهات المشتعلة مع الاحتلال بعد خطاب ترمب.

وبشكل عام هنالك تحسن بطيء وتدريجي في الوضع العام بالضفة الغربية، سواء من حيث مقاومة الاحتلال، أو نشاطات حركة حماس، وذلك منذ حرب غزة عام 2014م.

وهو تحسن يعود لأمرين: ارتفاع وتيرة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، والمبادرات التي يقدم عليها أبناء حماس من أجل انتزاع حقوقهم.

والوضع الحالي هو فرصة ذهبية من أجل التقدم إلى الأمام، على صعيدي مقاومة الاحتلال ونشاط حماس في الساحة بالضفة الغربية، صحيح أن السلطة ما زالت تضيق على حماس وتنسق مع الاحتلال، وصحيح أن الأحداث قد تتباطأ بأي لحظة.

لكننا أمام فرصة تستطيع حماس اقتناصها لإشعال الوضع في الضفة، والوصول إلى نقطة اللاعودة.

وإن لم تنجح بذلك فعلى الأقل ستضيف خطوةً بسيطة إلى التحسن الذي يتراكم منذ سنوات، وفي كل الأحوال لن تخسر الحركة شيئًا.

المطلوب هو جرأة في الاندماج بالمقاومة الجماهيرية والشعبية، بالإضافة إلى مد جسور التواصل مع آلاف الشباب المتعطش للعمل مع حماس في الجامعات والمدارس والمساجد.

صحيح أن الوضع الأمني ما زال خانقًا وصعبًا، لكن هذه ثغرة في الجدار الأمني يجب استغلالها من أجل إضعاف وزعزعة هذا الجدار.

سيكون هنالك تضحيات وأثمان يدفعها أبناء وكوادر حماس، هذا لا شك فيه، لكن هذا هو ثمن الجهاد في سبيل الله، المهم أنه ثمن سيأتي بنتيجة (إن شاء الله).

أما التردد والانتظار إلى أن تصبح الأحوال مواتية، فهذا نتيجته الانتكاس والعودة إلى الوراء، فلا الاحتلال ولا السلطة سيوفرون لحماس أجواءً وظروفًا مناسبة للعمل، وهم حريصون على محاربتها حتى الرمق الأخير.


والمتوفر هو فرص خاطفة يجب استغلالها، فإما نتقدم خطوة أو خطوتين، أو نتقدم آلاف الخطوات (إن حالفنا الحظ وجاء الظروف المواتية)، وهذا يتطلب جرأة باتخاذ قرارات المشاركة، وتسريع آليات اتخاذ القرار داخل الحركة.

ليست هناك تعليقات: