الثلاثاء، 24 يناير 2017

عمليات القسام في الضفة: الأسير عبد الله إسحاق



الأسير القسامي عبد الله منير إسحاق (حامد) من سلواد كان ضمن خلية قسامية نشطت في منطقة رام الله، ونفذت عدة عمليات عام 2015م في الفترة التي سبقت انتفاضة القدس.

أبرزها قتل مستوطن وإصابة آخرين في 29/6/2015م قرب مستوطنة "شفوت راحيل"، ولا شك أن هذه العمليات كانت ضمن عوامل عديدة ساهمت في إشعال حمية الشباب وانتفاضة القدس.

وقد حكم عليه قبل يومين بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 30 عامًا وغرامة 250 ألف شيكل (66 ألف دولار).

يشكك البعض في دور حماس بالمقاومة في الضفة الغربية بالسنوات الأخيرة أو دورها في إشعال انتفاضة القدس، محاولًا التأكيد على البعد الفردي وأن أفراد من حماس هم من شاركوا ونفذوا، وليس حماس كتنظيم.

بل يحرصون على نفي وجود أي نشاط لكتائب القسام في الضفة الغربية، إلا أنه رغم كل الضغوط والتضييق فهنالك نشاط للقسام لا يمكن إنكاره.

بعد الحكم على الأسير حامد نشرت صور له وهو في لباس القسام، ومن خلفية الصورة يبدو أنها التقطت في منزل مهجور أو مغارة، وهي تأكيد ودليل إضافي على أن عمله لم يكن فرديًا كما يحاول المشككون دومًا اقناعنا.

مع العلم أنه حسب لائحة الاتهام والتحقيقات فقد أشرف على الخلفية وقام بإعطائها التوجيهات الأسير المحرر القسامي أحمد النجار والذي كان مقيمًا في الأردن، وحينها أنكر المشككون هذه المعلومات وقالوا بأن الصهاينة "اختلقوها".

وتؤكد الصور والتي نشرها أحد الأسرى المحررين من حماس على أنها لم تكن معلومات مختلقة، وأن القسام يعمل في الضفة الغربية لكن بعيدًا عن الأضواء.




السبت، 21 يناير 2017

هل سيشعل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المنطقة؟


الكثيرون يحذرون ترمب من الإقدام على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وأنه سيشعل المنطقة، فهل هذا صحيح؟ وهل سيردعه ذلك؟

الوزير الصهيوني ورئيس الشاباك السابق آفي ديختر وجه رسالة لترمب ونصحه بأن لا يخشى هذه التهديدات، وقال له بأنه "أرسل (أحمد) ياسين إلى جهنم ولم تتأثر (إسرائيل) بذلك".

الصهاينة مقتنعون أن نقل السفارة سيحدث عاصفة من الغضب الكلامي ثم يعتاد العرب والمسلمون على ذلك، وهذا مغزى كلام ديختر.

وأذكر أني قرأت قبل سنوات كتابًا عن القضية الفلسطينية كتب قبل النكبة بعامين أو ثلاثة، في نهايته تكلم الكاتب عن السيناريوهات لفلسطين، ورجح أن بريطانيا لن تسمح بقيام الدولة اليهودية لأن ذلك سيخرب علاقاتها مع الدول العربية.

لكن الذي حصل أن الدولة اليهودية قامت وأصبح العرب يطلبون ودها ورضاها، وهنا بيت القصيد.

التهديد بلا تنفيذ أسوأ من عدم التهديد، ولهذا فتهديد السلطة وحماس وغيرهم بأن نقل السفارة سيفجر المنطقة، إن لم يقترن بفعل يثبت جديتنا فالصهاينة وترمب سيتجاهلونا وينفذوا تهديدهم ووقتها ستكون الأمور أسوأ.

على الهامش: البعض يسال ماذا تفرق يافا عن القدس حتى يكون كل هذا التهديد؟

القدس احتلت عام 1967م ولم يعترف أحد بضمها إلى الكيان الصهيوني، لهذا فنقل السفارة مرفوض عالميًا، وصحيح أننا لا نعترف باحتلال الصهاينة ليافا أو القدس، لكن يجب أن نتقدم إلى الأمام لا أن نرجع للوراء.

نطالب بعدم نقل السفارة للقدس كما نطالب بتحرير يافا، أما القول بأنه لا فرق بين القدس ويافا، فهذه حيلة العاجزين.

هذه فرصة لإعادة زخم انتفاضة القدس بل وتطويرها، وادخال عناصر جديدة إلى الصراع مع الاحتلال (مثل الداخل الفلسطيني أو المحيط العربي)، أما إذا قابلنا الخطوة بلا مبالاة أو اكتفينا بالتهديدات فوقتها فلنقرأ السلام على القدس وعلى ما تبقى من فلسطين.

الصهاينة يتقدمون بخطوات صغيرة وحثيثة، وكل خطوة صغيرة يتقدمونها، فهم يقومون بترسيخ وجودهم على هذه الأرض، ويجعلون حلم التحرير أقرب إلى الاستحالة.

الجمعة، 20 يناير 2017

مشاركة "معارضين سوريين" في مؤتمر تطبيعي ومن يمثل الثورة السورية؟


للمرة الثانية يشارك سوريون يزعمون أنهم من المعارضة والثورة السورية في لقاءات تطبيعية، في الأولى بمؤتمر هرتسيليا وهذه المرة بتل أبيب، وانتشر الفيديو عندما تصدى لهم شبان فلسطينيون في جامعة تل أبيب.

وسألني الكثير عنهم وعن موقف الثورة السورية من التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، وهنا من الضروري الإشارة إلى أنه لا يوجد جسم واحد يمثل الثورة السورية وهنالك تشرذم كبير في الفصائل السياسية والعسكرية، وذلك بسبب غياب الحياة السياسة عن الساحة السورية منذ أكثر من خمسين عامًا مما أدى لفوضى في التمثيل واتيحت الفرصة لعدد من الطفيليات التسلق وإدعاء تمثيل الثورة السورية.

لذا سأجيب عن الأسئلة التي تجول في عقل الكثيرين من الفلسطينيين والعرب حول مؤتمر التطبيع والثورة السورية بشكل عام.

أولًا: المشاركون في المؤتمر وغيره لا يمثلون تنظيمات سياسية أو عسكرية ثورية معروفة، وأغلبهم (إن لم يكن جميعهم) يتحركون بشكل شخصي، حتى لو زعموا أنهم يمثلون تنظيمات هي في الحقيقة وهمية غير موجودة على الأرض.

ويجمعهم أنهم ينتمون للتيار العلماني ويحاولون التملق للغرب من أجل نيل الدعم الأمريكي، ويحاولون تقديم هذه الخدمات التطبيعية لكي ترضى عنهم أمريكا، وتعيّنهم "قادةً للشعب السوري"؛ مثلما فُرِض محمود عباس والسيسي "قادة" بقوة أمريكا والكيان الصهيوني.

كان هذا ملخص أحلام هذه الفئة وأوهامهم.

ثانيًا: موقف الكيان الصهيوني من الثورة السورية هو خوفه من التيار الإسلامي الذي يشكل الثقل الأكبر في هذه الثورة، وتفضيله استمرار الصراع وعدم حسمه لكي يستنزف الطرفان نفسيهما (النظام وحلفاؤه من جهة والثوار من جهة أخرى).

الخميس، 19 يناير 2017

إلى متى نخوض المعارك الخاطئة؟


لو جاء شخص وتعدى على الشارع العام في مدينة بالضفة أو غزة، وافتتح بسطة عليها أو ضم جزءًا من الشارع إلى بيته، وجاءت البلدية وأزالت التعدي بعد مفاوضات ومهل طويلة.

تنطلق بعدها حرب إعلامية ومناكفات لا تنتهي بين مدافع عن هذا الشخص وطالب مراعاة ظروف الناس، وبين مبرر لعمل البلدية، وتشتعل الحرب الإعلامية أكثر إن اتخذت بعدًا حزبيًا بين فتح وحماس.

في حين تمر قضية هدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين، والتي تستهدف في بعض الأحيان قرى بأكملها يجري العمل على تدميرها وتهجير أهلها، مرورًا عابرًا بدون كثير اهتمام.

مع أن الحالة الأولى هي قضية شخصية والثانية هي قضية عامة تستهدف كل فلسطيني على هذه الأرض، ومع أن الحالة الشخص تعدى على أملاك عامة والثانية بنى على أرضه وجاء الغريب ليطرده منها.

هذا التيه الذي نعيشه مقلق وخطير، ونحن في وقت نواجه مخططات صهيونية جديدة لاستكمال ما بدأوه في النكبة عام 1948م.

لماذا لا نرى حملات إعلامية من أجل وقف هدم المنازل؟ في العام الماضي وحده هدم اكثر من ألف منزل، ألا يستحقون حملة إعلامية؟

لماذا نرى للأسرى ولاسترداد جثامين الشهداء، ولا نرى حملات لاسترداد الأرض وحمايتها؟ علمًا بأن الشهيد ضحى بحياته مختارًا من أجل الأرض، والأسير ضحى بعمره مختارًا من أجل الأرض.

فإن كنا عاجزين عن استرداد جثامين الشهداء وإطلاق الأسرى، فأقل الوفاء أن نواصل طريقهم التي بدأوها في الدفاع عن الأرض، حتى لا تضيع دماؤهم وأعمارهم هباءً منثورًا.

يجب أن نرى حملات إعلامية وميدانية ترفض سياسة هدم المنازل في النقب والأغوار وكل مناطق فلسطين، وهذه مسؤولية كل الإعلاميين والنشطاء والتنظيمات ومؤسسات العمل الأهلي، ولا أحد منهم معفي من العمل.

إن أردتم الالتهاء بالمناكفات السياسية والقضايا الاجتماعية، فأقل الواجب أن تزكوا أوقاتكم وتخصصوا جزءًا منها من أجل فلسطين ومن أجل حماية ما تبقى لنا من وطن. 

الأربعاء، 18 يناير 2017

عملية الشهيد يعقوب أبو القيعان وسياسة هدم المنازل

هذه قلنديا وهذه أم الحيران.

لا يوجد فيها أنفاق للقسام ولم يخرج من هذه المباني مقاومون.





11  منزلًا و11 محلًا تجاريًا هدموا وكل ذنب أصحابها أنهم فلسطينيون يعيشون على أرضهم.
الدور عليكم غدًا يا من تنظرون بصمت.

وهذه ليست أول مرة تهدم بها قوات الاحتلال منازلًا في أم الحيران أو غيرها من المناطق، وقبل أيام هدمت نفس العدد من المنازل في قلنسوة.

لكن لولا عملية الشهيد يعقوب أبو القيعان لما كان هذا الاهتمام ولا الوعي بخطورة قضية هدم المنازل، لنا سنوات ونحن نحذر من خطورة ما يحصل.

إلا أن ما فشلنا بتحقيقه خلال هذه السنوات نجح به الشهيد خلال ثواني، وهنا أهمية المقاومة فرصاصة واعية أكثر أثرًا من مليون كلمة.