الاثنين، 30 يناير 2012

الربيع العربي هل يواصل انتشاره؟ وما هي المحطة التالية؟ (1)


الجزء الأول

المغرب والجزائر والسودان




بعد مرور أكثر من عام على اندلاع ثورة "25 يناير" المصرية، وانتصار أول الثورات العربية في تونس، يتساءل المرء هل سيتوقف قطار الثورات عند الدول الخمس التي اندلع بها؟ وهل سيمتد الربيع العربي إلى جميع أنحاء العالم العربي؟ وما هي المحطة التالية؟


يجب علينا الاتفاق ابتداءً على أن الثورة بحد ذاتها ليست غاية بل وسيلة تلجأ إليها الشعوب في حال أغلقت في وجهها الأبواب، فالشعوب العربية لديها مطالب محددة: حفظ كرامة المواطن وآدميته واحترامه، والحريات بأنواعها: حرية التعبير وحرية المعتقد وحرية العمل والكسب، ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة، والمشاركة باتخاذ القرار.


في حال كان هنالك أمل لتحقيق هذه المطالب من خلال الوسائل التقليدية والسلمية، لاحقه الناس حتى آخر مدى، وفي حال كان هنالك انسداد أو مماطلة فالانفجار قادم لا محالة.


وشهدت عدة دول عربية بعض التحركات الشعبية لم ترقَ إلى مستوى ثورات شاملة، مثل الجزائر والمغرب والأردن والكويت وبحدةٍ أقل في السعودية والسودان، والقاسم المشترك بين الدول الأربع الأولى أن رأس النظام تجاوب ولو جزئياً مع المطالب، بينما في السعودية والسودان ما زال النظام يعتقد أنه غير ملزم بشيء.

الجمعة، 27 يناير 2012

صورة وتعليق: الفطرة السليمة للثورة السورية


في خضم تطور الثورة السورية والضيق الشديد الذي يعانيه الشعب السوري نتيجة انسداد الأفق وشراسة مقاومة النظام لإرادة الشعب، وبالرغم من أن معركته خاسرة إلا أنه يأبى أن يترك إلا بعد أن يسيل الدماء أنهاراً.


ودفعت شراسة النظام الكثيرين ليبحثوا عن خيارات مختلفة من أجل الخلاص، ومن بينها التوجه للأمم المتحدة (متجاهلين فيتو روسيا والصين) أو الاستنجاد بالناتو أو حتى الملك عبد الله (ولا أفهم كيف ينتظرون النصرة من ظالم لا يقل ظلماً عن الأسد)، وبعد الوجوه الإعلامية التي تمثل الثورة أساءت للثورة وللشعب السوري بكثرة تردادها الكلام عن مجلس الأمن والتدخل الدولي والقانون الدولي.



الأربعاء، 25 يناير 2012

دبوس: هاني السباعي لا يفرط بديموقراطية "جلالة الملكة"


خرج علينا هاني السباعي الشخصية المثيرة للجدل ببيان جديد بوصفه الأمين العام المساعد لهيئة تسمي نفسها الأمانة العامة للتيار السني لإنقاذ مصر، وتلخص بيانه في جملة أن هنالك من أخلص لأيديولوجيته السياسية وشارك بالانتخابات، قاصداً الإخوان المسلمين وموضحاً أنهم مخلصون لأيديولوجية الانتهازية، وهناك التيار السلفي الذي زلّ ووقع بالخلل وشارك بالانتخابات.

وشنع السباعي في البيان الذي صاغه مع أمين عام الهيئة (طارق عبد الحليم) على كل من شارك بالانتخابات الديموقراطية، وحرض في بيانه على حمل السلاح ضد المجلس العسكري ورفض اللعبة الديموقراطية: "إن ذلك ليس حُلماً، ولا خاطراً ولا احتمالاً، بل هو مقدورٌ عليه؛ إن اتحدت قوى المسلمين وفقدوا الأمل في هذه اللعبة، وناصروا الخروج على العسكر، وعدم القبول بالدنية في الدين."

يا سباعي:
لا تنه عن خلق وتأتى بمثلة        عار عليك إذا فعلت عظيم

أنت تعيش في مكيفات لندن تحت كنف ديموقراطية "جلالة الملكة"، على الأقل ديموقراطية مصر تعتبر الإسلام دين الدولة والمصدر الرئيسي للتشريع، أما الديموقراطية التي تعيش في ظلها راضياً مستكيناً فهي تعتبر الكنيسة الأنجليكانية دين الدولة الرسمي!!

كنت بالسابق تخشى من مبارك وتنكيله، فلماذا لا تعود اليوم إلى مصر (ولو بالسر) وتقود حربك المقدسة ضد من تراهم من كفرة إخونجية وسلفية وعسكرية وعلمانية؟

أحلى التعليقات المدافعة عن السباعي وعبد الحليم: "ما قدمه الشيخين في المهجر أضعاف أضعاف ما قدمتموه وأنتم في أوطانكم والله المستعان"، عبد الحليم لا أعرفه، لكن يا ليت أنا أعيش "معاناة السباعي" تحت مكيفات لندن!!


السبت، 21 يناير 2012

فيديو وتعليق: هل يعاني الشعب الفلسطيني من حالة انبهار بالمحتل؟


يدعو مقطع الفيديو أعلاه إلى مقاطعة البضاعة الصهيونية، من منطلق أن شرائها يساهم في تمويل الاحتلال وتمويل قتل الشعب الفلسطيني.

ومن يعيش في الضفة الغربية وقطاع غزة يدرك عمق المشكلة، لأن هنالك قطاعات واسعة لا تؤمن بالمقاطعة، بل وتحاربها!! وأكثر من ذلك تجد هذا العداء للمقاطعة بين أشخاص معروفين بوطنيتهم ومحاربتهم للاحتلال، لكن عندما تأتي للاقتصاد والبضائع تجدهم محبين للبضاعة الصهيونية ومحاربي للبضاعة المحلية.

أحلى ردة فعل لما تقول لهم: "شراء المنتج الصهيوني يساهم بشراء الرصاص الذي يقتل به الشعب الفلسطيني"، يأتيك الجواب: لما تتحسن الصناعة الوطنية راح نشتريها!! ما قبل ذلك لن نشتري سوى "الإسرائيلي"!! يعني بكلام آخر: سنستمر بدفع ثمن الرصاص الذي يقتلنا حتى تتحسن البضاعة الوطنية.

هل من تفسير لهذه الظاهرة؟ يبدو أن 45 عاماً من الاحتلال أدت لغسل دماغ جماعي، وحالة انبهار مستترة بالمحتل الصهيوني. فما رأيكم؟

الخميس، 19 يناير 2012

في ظلال الثورات العربية: كيف نفهم ترك مشعل لرئاسة المكتب السياسي



قد يبدو العنوان غريباً، إذ ما علاقة رئاسة خالد مشعل للمكتب السياسي والثورات العربية؟ في الحقيقة لا يوجد رابط مباشر لكن ما وراء القرار هو الأكثر أهمية، وهو ما يجب التوقف عنده ملياً، لأنه يتعلق بأحد أمراض العالم العربي المزمنة وهو "التمسك بالكرسي من المهد إلى اللحد".

تأتي رغبة مشعل بعدم الترشح لرئاسة المكتب السياسي التزاماً بمبدأ التداول وتكريساً لفكرة أنه يجب التنازل عن موقع القيادة طوعاً بعد أن يؤدي القائد ما عليه، وقد تولى مشعل رئاسة المكتب السياسي لأكثر من 15 عاماً قدم بها الكثير، وحسب اللائحة الداخلية الجديدة لحماس لا يمكن لأي مسؤول أن يتولى منصبه لأكثر من دورتين متتاليتين.

وبالرغم من أن القوانين عادة لا تطبق بأثر رجعي مما يعني أن مشعل يمكنه الترشح لدورة جديدة (وأخيرة)، إلا أنه آثر اتباع روح القانون وخصوصأً أن 15 عاماً تساوي عدة دورات انتخابية وليس فقط دورتين اثنتين، وقرر عدم الترشح فاسحاً المجال لغيره أخذ دوره بقيادة الحركة.