الأحد، 10 أبريل، 2016

فضيحة اعتقال مخابرات السلطة ثلاثة شبان كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية



أعلن الليلة الماضية عن اعتقال السلطة لثلاثة شبان كانوا ينوون تنفيذ عملية ضد إحدى المستوطنات شمالي رام الله، وكان الشبان قد اختفوا منذ عشرة أيام، وذلك تحضيرًا للعملية فيما يبدو.

الشبان الثلاثة هم: باسل الأعرج من بيت لحم، ومحمد حرب من جنين، وهيثم سياج من الخليل، وكان الثلاثة يعيشون في شقة برام الله حيث كانوا يعملون، باسل الأعرج أحد نشطاء اليسار ومعروف بكتاباته السياسية على الفيسبوك، أما محمد حرب فهو محسوب على حماس، وهيثم سياج فهو أسير محرر ولا أعلم بالضبط توجهه السياسي.

قاموا بالتخلص من جوالاتهم وهوياتهم في حاوية قمامة قبل خروجهم لتنفيذ العملية ويبدو أنهم فعلوا ذلك حتى لا يتم تعقبهم، إلا أنه غاب عنهم أن هنالك من يقوم بالتنبيش في حاويات القمامة.

حيث اكتشف عامل نظافة بطاقات الهوية والجوالات وتم الاتصال بالأهل وبدأت عملية بحث موسعة عنهم، وقد فتح ذلك أعين مخابرات الاحتلال والسلطة لكنهم عملوا بخبث وهدوء وتركوا الناس يبحثون عنهم حتى يستفيدوا من المعلومات التي يتم جمعها.

وفي موازاة ذلك كان هنالك جهود مشتركة بين مخابرات السلطة وجهاز الشاباك الصهيوني لتعقب الشبان الثلاثة، حيث تعززت نظرية أنهم مقاومون بعد أن كشفت كاميرات المراقبة لأحد المحلات القريبة من منزلهم قيام الشبان بشراء كميات كبيرة من الطعام تجهيزًا لخروجهم، وهذا دليل آخر على خطورة كاميرات المراقبة، ودرجة استفادة المخابرات منها.
 
الشبان اعتقلوا في منطقة جبلية بقرية عارورة شمالي رام الله، حيث يبدو أنهم كانوا يجهزون أنفسهم (وربما يتدربون أيضًا) لتنفيذ عملية ضد إحدى المستوطنات في المنطقة، وكان بحوزتهم (حسب التقارير الصحفية) بنادق كارلو المصنعة محليًا بالإضافة لقنابل يدوية.

كما اعتقل الاحتلال شاب رابع من قرية قطنة بتهمة تزويد الشبان الثلاثة بالسلاح، وليس واضحًا هل اعتقل قبلهم أم بعدهم، لكن من الواضح وجود تنسيق كامل للجهود بين الشاباك والمخابرات العامة التي يرأسها ماجد فرج.

الشبان الثلاثة الآن محتجزون لدى مخابرات السلطة ويتم تعذيبهم بشكل كبير لمعرفة تفاصيل العملية التي كانوا ينوون تنفيذها، وكيف حصلوا على السلاح وكيف تدبروا أمر ثمنه وإن كان هنالك جهة قامت بتمويلهم أو أفراد آخرون قاموا بمساعدتهم.

وهنا يجب التوقف عند أمور هامة:

أولًا: الشبان الثلاثة أعمارهم في العشرينات وأحدهم في الثلاثينات، ووصلوا مرحلة متقدمة بالتخطيط ولو نجحت العملية لكانت ضربة قاصمة للاحتلال، وهذا يكذب ما يقوله عباس وماجد فرج وناصر اللحام، ويردده السذج والمنافقون من أن منفذي العمليات أطفال وغير مهيئين لتنفيذ عمليات.

ثانيًا: انتفاضة القدس تحارب الاحتلال وخناجر السلطة تطعنها في الخلف، لكن شبان الانتفاضة يصرون على مواصلة الطريق، وهذا يتطلب دعمهم بكل الطرق وأضعف الإيمان دعمهم معنوًيا.

ثالثًا: إعلام السلطة يحاول إقناع الناس بأن المخابرات "تتحفظ" على الثلاثة لتعرف سبب اختفائهم وأنه لا يوجد تنسيق أمني، وأنها كان تبحث عنهم فقط لأنهم مفقودون.

لو كان هذا الزعم صحيحًا لماذا لا يتم الإفراج عنهم؟ عملية التحقق من أسباب الغياب تحتاج لساعات أو يوم أو يومين على الأكثر.

وتذكروا كلامي بعد أسابيع وأشهر حيث سيبقون محتجزين في زنازين المخابرات إن لم يتم تسليمهم للاحتلال.

ليست هناك تعليقات: