الثلاثاء، 1 مارس، 2016

ملاحظات هامة حول قناص الخليل والأخوين بدوي





الجزء الأول

أولًا:  قبل اعتقال الأخوين بدوي الذين كانا يقنصان الجنود والمستوطنين في محيط المسجد الإبراهيمي، كان هنالك تركيز ونفخ إعلامي صهيوني حول قناص الخليل، وكان مقصودًا لأنهم كانوا أمسكوا بطرف خيط ويريدون أن يجعلوا منه إنجازًا كبيرًا.

وقد حذرت من هذا النفخ في لقاء مع موقع أمامة نشر ضمن تقرير بعنوان قنّاص الخليل وعملية عتنائيل إحترافية التنفيذ وحنكة في الأداء.

ثانيًا: هنالك أكثر من "قناص" وبالأخص الذي نفذ عملية عام 2013م والذي ما زال طليقًا حتى الآن، والاحتلال حاول خلق وهم بأنه شخص واحد.

ثالثًا: الأخوان نفذا عملياتهما من نفس المكان (المبنى قيد الإنشاء) أكثر من ثلاث مرات، وهذا خطأ أمني أعطى الاحتلال طرف خيط أوصل لهما.

الروتين هو القاتل الأول للعمل المقاوم والتهاون بالتمويه والإجراءات الأمنية هي الفخ الذي يقع به أغلب المقاومين للأسف، والكثيرون في البداية يكونون شديدي الحرص ومع الوقت يبدأ التراخي ومن هذا التراخي تكون الثغرة القاتلة.

رابعًا: مرة أخرى تثب حماس أنها في مقدمة المقاومة بالضفة الغربية، وهي القاطرة التي تسوق الآخرين وراءها.

خامسًا: الأخوان استخدما بندقية قنص معدلة ومصنعة يدويًا، وهذا دليل آخر أنك لا تحتاج لإمكانيات كبيرة من أجل محاربة الاحتلال، المهم توفر العقل والإرادة.

الجزء الثاني

خطأ وقع فيه الأخوان بدوي (قناص الخليل):


سأتكلم عن خطأ شائع وقاتل يقع به المقاومون، وهو ما حصل مع الإخوين بدوي حيث أن أحدهما اعتقله الاحتلال في 9/1، وقام شقيقه بتنفيذ عملية في 16/1 والهدف منها كان دفع الشبهة عن اخيه المعتقل، أي أن قناص الخليل ليس شقيقه بل شخص آخر.

والكثير يرتكبون نفس الخطأ عندما يعتقل أحد أفراد المجموعة يستمرون بالعمل حتى يعطوا الانطباع بأن المعتقل لا دخل له بهم، والصواب عمل العكس؛ أي التوقف عن النشاط. لماذا؟

أولًا: الاحتلال يضع في حسابه أن هنالك شركاء لهذا المعتقل وبالتالي إن استمر العمل فمعناه أن هنالك شركاء.

ثانيًا: الاحتلال عندما يعتقل شخص يكون لدينا أحد أمرين: لديه معلومة عن علاقة هذا الشخص بالعمليات التي تحصل، وبالتالي لن يتجاهلوا تلك المعلومات بل كما قلت في رقم واحد أنهم سينتبهون إلى أنه لم يكن يعمل وحده.

والاحتمال الآخر أن المعتقل اعتقل على قضية أخرى وبالتالي الاحتلال لن يربط بين توقف العمليات أو استمرارها وبين اعتقاله، لأن هنالك عشرات المعتقلين يوميًا وأحداث كثيرة، فالمخابرات تبني عملها على معلومات وليس على تحليلات، فإن عدمت المعلومة فلن يغلبوا أنفسهم بتحليلات كما نرى في الصحافة والإعلام.

التحليل يأتي بعد توفر المعلومة لكن بدونها لا يحللون، بالتالي لا خطر على المعتقل لو توقف العمل.

ثالثًا: الأرجح أن المعتقل سيحاول تحمل مسؤولية العمل لوحده، فعندما يستمر العمل فسيلقي ذلك عليه مشاكل مضاعفة في التحقيق لمعرفة من معه.

رابعًا: ربما يعترف المعتقل على أحد أعضاء المجموعة، فلو استمرت بالعمل فمن خلال مراقبته سيتمكنون من معرفة البقية، فيما لو توقف العمل فلن يعرفوا سوى هذا الشخص الوحيد.

يستمر الاحتراز والتوقف عن العمل إلى أن ينتهي التحقيق مع المعتقل وتظهر اعترافاته ولوائح الاتهام، وإلى ذلك الحين يجب التعامل على أساس أسوأ الاحتمالات.

ليست هناك تعليقات: