الاثنين، 13 يوليو، 2015

توضيحات بخصوص "الحياة في مخيم اليرموك تحت ظل دولة الخلافة"




راجعني بعض الإخوة بخصوص منشورات كتبها "ناشتين" مصريين من مناضلي الفيسبوك الذين فشلوا في محاربة النظام الإنقلابي فانتقلوا للتطبيل والترويج لتنظيم داعش، فكانوا مثل "اللي بتتحالى (تتباهى) بشعر بنت خالتها".

أحدهم تفاخر بأن داعش قضت على الجوع في اليرموك، ودليله؟ لم نعد نسمع في الأخبار عن وفاة الناس جوعًا في المخيم!! أو مثلما قال عادل إمام "والدليل قالوا له"!

وهنا لا بد من توضيح عدة أمور ومغالطات وقع فيه هذا "الناشت" السخيف وأمثاله، ممن أصبح همهم الوحيد الإساءة للإخوان المسلمين ولحركة حماس حتى لو كان من خلال بث الكذب.

أولًا: زعم هذا السخيف أن النظام السوري هو الذي مكن لتنظيم كتائب أكناف بيت المقدس داخل مخيم اليرموك، فكيف يحاصر المخيم وفيه تنظيم موالي له؟ أم أنه قال له: "خش على المخيم خلينا نحاصركم"؟

طرد أكناف بيت المقدس كان الهدف المعلن لداعش من الهجوم على اليرموك
ثانيًا: هنالك اعتراف من هؤلاء "الناشتين" وإعلام داعش أن الهدف من هجوم داعش على المخيم كان إخراج حماس (الأكناف) من المخيم، ولم يكن هزيمة النظام أو فك الحصار.

ثالثًا: هنالك تحالف بين داعش وجبهة النصرة وفصيل تابع لحركة أحرار الشام بالإضافة لتنظيمات صغيرة مثل الزعاطيط (وهو تابع لفتح محمود عباس) ضد الأكناف وعملوا على طرده من المخيم.
 
رابعًا: قام تنظيم أحرار الشام بطرد الفصيل التابع له في مخيم اليرموك بسبب تحالفه مع داعش، وقام زعيم هذا الفصيل بإجراء مقابلة مع صحيفة القدس العربي (وتوجهها قومي - فتحاوي)، ويستدل "النشتاء" وأبطال الفيسبوك بهذه المقابلة، خاصة أن رائحة الدعشنة تفوح من فم هذا الزعيم كما تفوح رائحة الخمر من السكارى.

خامسًا: كان مخيم اليرموك يسيطر عليه قبل هجوم داعش كل من جبهة النصرة (وتسيطر على أكثر من النصف)، وأحرار الشام وأكناف بيت المقدس وفصائل صغيرة، وبعد أن تحالفوا جميعهم تقريبًا ضد أكناف بيت المقدس، تمكنوا من طرده حيث خرج التنظيم إلى بلدات يلدا وبيت سحم وببيلا المجاورة للمخيم حيث تسيطر فصائل إسلامية معتدلة مثل جيش الإسلام وشام الرسول وأبابيل حوران.

سادسًا: كان من "بركات" هجوم داعش وجبهة النصرة على أكناف بيت المقدس، أن استطاع النظام السوري والفصائل الفلسطينية الموالية له (القيادة العامة وفتح الانتفاضة) الاستيلاء على مناطق عدة في شمال المخيم.
 
فخلال المعارك مع أكناف بيت المقدس أصبحت نقاط الرباط للأكناف بمواجهة النظام يحاصرها من الشمال النظام ومن الجنوب جبهة النصرة، ومع اشتداد القتال من الجانبين، اضطر مقاتلو الأكناف في نقاط الرباط إلى الاستسلام لجبهة النصرة وتسليمها سلاحهم، وبدلًا من أن تدخل جبهة النصرة إلى نقاط الرباط وتتصدى للنظام، كان عندها أولوية أهم وهي قتال "مرتدي حماس" في باقي أنحاء المخيم، وبالتالي سقطت تلك النقاط بيد قوات النظام بدون قتال.
 
وبعد انتهاء المعارك مع أكناف بيت المقدس تلقت جبهة النصرة ضربة جديدة في مناطق سيطرتها شمال المخيم وبالأخص عند منطقة ساحة الريجة، حيث استولى النظام والموالون له على المنطقة قبل حوالي الشهرين.
 
وقبل أسبوعين تقريبًا بدأت جبهة النصرة بعملية لاسترداد ما خسرته في مخيم اليرموك من قوات النظام، وبدأت ماكنة إعلامية كاملة من فضائيات وصفحات انترنت و"نشتاء"، بالتغني بانتصارات النصرة، متجاهلين أنها كانت السبب بسقوط هذه المناطق، ولحد اللحظة لم تستعد جميع المناطق التي خسرتها لصالح النظام بفعل حقارتها وحقارة شقيقتها التوأم داعش.

سابعًا: كان عدد سكان المخيم قبل الثورة السورية حوالي 250 ألف، نزل إلى حوالي 20 ألف بسبب ضراوة الاشتباكات، وبعد هجوم داعش أصبح عدد السكان حوالي 15 ألف وربما أقل.
 
وقد نزح الكثير من أهالي المخيم إلى مناطق يلدا وبيبلا المجاورة بعد هجوم داعش، وقام النظام السوري باعتقال عدد كبير من النازحين من على الحواجز، من بينهم مدير مستشفى الهلال الأحمر في المخيم.

ثامنًا: داعش قامت بنهب مقرات الجمعيات الخيرية، ونهبت الوقود المخصص للبئر الوحيد في المخيم، وتسببت بهروب الجمعيات الإغاثية من المخيم، حيث أصبحت تمارس عملها في يلدا والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل الإسلامية المعتدلة، بعض هذه الجمعيات محسوبة على حماس والأغلب مستقل.
 
لكن الآن لا أحد من هذه الجمعيات يجرؤ على العمل داخل المخيم، وكل المساعدات توزع خارجه، وبعض هذه المساعدات تجد طريقها إلى داخل المخيم.
 
ومن أجل استجداء الجمعيات لكي تعود للعمل بالمخيم أصدرت الفصائل المسيطرة بيانًا تعلن فيه انسحاب داعش من المخيم، لكن داعش فعليًا موجودة بالمخيم من خلال حلفائها وبالأخص جبهة النصرة.

تاسعًا: قام إعلام داعش بتصوير بعض البسطات المتواضعة في المخيم، وفيها صنيتين حلويات (بقلاوة وما شابه) وضمتين فجل وضمتين خس وما شابه، لتقول أن الأمن والأمان والرخاء يعم المخيم، مع أن بقالة أم العبد في قرية الكفيرت فيها بضاعة أكثر من هذه البسطات المتواضعة، لكن المنحبكجية الدواعش يبحثون عن أي هراء لينعقوا وراءه.




وجاء ذلك (الناشت) التافه ليستدل على نعمة الرخاء والشبع في اليرموك أنه لم يعد أحد يموت جوعًا في المخيم، وهل بقي أحد في المخيم ليموت يا حضرة المحترم؟
 
وللعلم كان عدد الذين يموتون جوعًا في مخيم اليرموك يتراوح عددهم بين الواحد والثلاثة على الأكثر شهريًا، ومنذ شهر لم يمت أحد، فاعتبره هذا المنحبكجي أنه انجاز لداعش!!
 
وأغلب من ماتوا في المخيم كانوا قصفًا بالطائرات السورية، وهذه توقفت عن القصف المكثف منذ حوالي الشهر (لاحظوا النظام الأسدي توقف عن قصف المخيم في عهد السيطرة الداعشية عليه، لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله).

عاشرًا: وما يوجد من طعام في اليرموك على قلته لم يدخل بفضل جبهة النصرة ولا داعش، بل يتم شراؤه من مال اللاجئين الخاص من تجار من المناطق المجاورة وبأربعة أضعاف السعر الحقيقي.

حادي عشر: عندما هاجمت داعش المخيم اتهمت الأكناف بأنها تريد عمل مصالحة مع النظام السوري، واليوم تسمح داعش وأختها النصرة بدخول وفود المصالحة من النظام إلى المخيم، والحجة؟ أن يسمح النظام بدخول الطعام.
 
أي أنهم يقوموا بارتكاب الفعل الذي اتهموا غيرهم (زورًا) بالقيام به.

وأخيرًا نصيحة للفشلة الذين لم ينجحوا بمواجهة السيسي من دواعش مصر، أن يخرسوا ألسنة السوء عن الطعن بحماس والإخوان، وأن يلتفتوا لمواجهة النظام الانقلابي المصري، وأن يتوقفوا عن التطبيل لمشاريع مشبوهة طعنت الثورة السورية والثورة الليبية والثورة العراقية من الخلف وكانت عونًا لأنظمة العهر والعمالة.

أسواق مخيم اليرموك قبل الثورة السورية: قارنها مع الرخاء المزعوم في صور داعش للمخيم تحت "سلطان الخلافة"

ليست هناك تعليقات: